حارس مارادونا يدلي بشهادة صادمة: كان متورماً ويعاني نقصاً في الرعاية

تواصل محكمة الأرجنتين الاستماع إلى الشهادات في قضية وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا، بعدما أدلى أحد أفراد الأمن المكلفين بحراسته بشهادة رسمت صورة مقلقة عن حالته الصحية في أيامه الأخيرة، مشيراً إلى وجود قصور في الرعاية التي تلقاها خلال فترة النقاهة.

حارس مارادونا يدلي بشهادة صادمة: كان متورماً ويعاني نقصاً في الرعاية


أدلى أحد أفراد الأمن المكلفين بحراسة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، خلال فترة تعافيه عقب خضوعه لعملية جراحية عام 2020، بشهادة جديدة سلطت الضوء على حالته الصحية المتدهورة في أيامه الأخيرة، وذلك ضمن جلسات محاكمة الفريق الطبي المشرف على علاجه.

وأفاد أنيبال دومينغيس، الذي استمر في أداء مهامه حتى ثلاثة أيام قبل وفاة مارادونا في 25 نوفمبر 2020 بمدينة تيغري شمال بوينس آيرس، بأن النجم الأرجنتيني كان يعاني من تورم واضح في جسده، ما أثار قلقه بشأن وضعه الصحي.

وقال دومينغيس أمام المحكمة: "في المرات القليلة التي رأيته فيها، كان متورماً، وكأنه يعاني من احتباس السوائل"، مضيفاً أن مارادونا كان في بعض الأحيان غير قادر على الوصول إلى الحمام، الأمر الذي استدعى وضع مرحاض متنقل داخل غرفته.

وأكد الحارس أن الرعاية الطبية التي تلقاها مارادونا لم تكن بالمستوى المطلوب، موجهاً انتقادات للطبيب ليوبولدو لوكي، أحد أبرز المتهمين في القضية، والذي كان يعد الطبيب الأقرب إلى النجم الأرجنتيني وصاحب الدور الأكبر في متابعة علاجه.

وأضاف: "كان من المفترض أن يأتي لوكي، لكنه لم يكن يحضر"، مشيراً إلى أنه سبق أن أرسل رسائل صوتية يحذر فيها من تدهور حالة مارادونا، وقد عُرضت تلك الرسائل خلال جلسات المحاكمة.

وأوضح دومينغيس أن التعامل مع مارادونا لم يكن سهلاً بسبب حالته النفسية وتقلب مزاجه، قائلاً: "لم نكن قادرين على التعامل معه، فقد كان سيئ المزاج ويعامل الجميع بقسوة".

ورغم ذلك، أشار الشاهد إلى أن المكانة الاستثنائية التي كان يحظى بها مارادونا، إلى جانب العلاقة الشخصية التي جمعته بطبيبه، جعلت المقربين منه يترددون في اتخاذ مواقف حازمة تجاه حالته الصحية.

وقال في هذا السياق: "حتى لوكي كان يطرده أحياناً، ثم يعود بعد فترة لمحاولة التحدث إليه. لم يكن الوضع طبيعياً، لأنه كان طبيبه وفي الوقت نفسه صديقه".

وتوفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً إثر أزمة قلبية وتنفسية حادة مصحوبة بوذمة رئوية، بينما كان في المنزل الذي كان يقيم فيه خلال فترة النقاهة. وتشير تقارير الطب الشرعي إلى أنه عانى من تدهور صحي واضح في الساعات الأخيرة التي سبقت وفاته.

وتتواصل محاكمة سبعة من أفراد الطاقم الطبي، بينهم أطباء وأخصائيون نفسيون وممرضون، منذ أربعة أشهر، إذ يواجهون اتهامات بالإهمال الطبي الذي يُشتبه في مساهمته بوفاة مارادونا، في حين ينفي جميع المتهمين مسؤوليتهم، مؤكدين أن مهامهم كانت تقتصر على اختصاصاتهم الطبية. ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة إلى ما بعد شهر غشت.