رامون فيغا يعلن ترشحه لرئاسة "فيفا" ويهاجم أسلوب إدارته

أعلن الدولي السويسري السابق رامون فيغا ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال الانتخابات المقررة في الرباط يوم 18 مارس 2027، داعياً إلى إصلاحات هيكلية تشمل الحكامة والشفافية المالية وتوزيع الموارد على الاتحادات الأعضاء.

رامون فيغا يعلن ترشحه لرئاسة "فيفا" ويهاجم أسلوب إدارته


أعلن الدولي السويسري السابق رامون فيغا ترشحه رسمياً لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في خطوة قد تضعه في مواجهة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، خلال الانتخابات المقررة يوم 18 مارس 2027 في العاصمة المغربية الرباط.

وأكد فيغا، البالغ من العمر 55 عاماً، في بيان إعلان ترشحه، أنه يفي بذلك بوعد قطعه عام 2022، خلال محاولته السابقة لخوض السباق، التي قال إنها انتهت في ظروف صعبة ومثيرة للجدل.

وأعرب اللاعب السويسري السابق، المنحدر من أصول إسبانية، عن استعداده لخوض هذه التجربة، معتبراً أن الوقت حان لإحداث تغيير عميق في أسلوب إدارة الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية.

وفي وثيقة من 11 صفحة، عرض فيغا دوافع ترشحه وتصوراته لإصلاح «فيفا»، مستعيداً المواقف التي دافع عنها خلال محاولته السابقة، ومشدداً على أن تحركاته لم تكن مدفوعة باعتبارات سياسية، بل استندت إلى ما عاينه واستخلصه من تواصله مع مختلف مكونات كرة القدم.

وقال في هذا السياق إنه كان مقتنعاً بأن الوقت سيأتي حين تصبح الأسرة الكروية العالمية والمجتمع أكثر وعياً بالمشكلات التي تواجه اللعبة، وبالتداعيات المترتبة عليها، فضلاً عن الحاجة إلى إصلاح حقيقي وجوهري.

وأضاف أن المخاوف التي أثيرت قبل أربع سنوات، وبعضها يعود إلى عام 2015، أصبحت أكثر وضوحاً مع مرور الوقت، مؤكداً أن الحاجة إلى إصلاح هيكلي وإداري عميق باتت أكثر إلحاحاً.

وجّه فيغا انتقادات إلى طريقة إدارة الاتحاد الدولي، معتبراً أن عدداً من القضايا يكشف عن اختلالات عميقة في حكامته.

ومن بين أبرز ملاحظاته ما وصفه بمحاولات تحويل كرة القدم، التي اعتبرها "رياضة الشعب"، إلى مجال للخصخصة، من دون تشاور حقيقي مع مختلف الأطراف المعنية.

كما انتقد احتفاظ "فيفا" باحتياطيات مالية تبلغ ستة مليارات دولار، بدلاً من توزيع موارده بصورة أكثر إنصافاً على الاتحادات الأعضاء، بما يساعدها على تطوير اللعبة.

وتطرق أيضاً إلى ما وصفه بالتدخل في تطبيق قاعدة البطاقة الحمراء خلال كأس العالم، فضلاً عن الارتفاع المفرط في أسعار التذاكر.

وشملت انتقاداته كذلك الجدل المرتبط بجائزة نوبل للسلام، في إشارة إلى مواقف إنفانتينو بشأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واعتبر فيغا أن هذه القضايا لا تمثل مجرد أخطاء معزولة، بل تعكس، بحسب رأيه، مشكلات أعمق في إدارة المؤسسة.

وكان إنفانتينو قد صرّح، في مقابلة مع "سكاي نيوز" يوم الاثنين 2 فبراير، بأن ترامب يستحق هذا التكريم.

وشدد فيغا على أن ترشحه يستند إلى قناعة أساسية مفادها أن "كرة القدم يجب أن تأتي دائماً في المقام الأول"، معتبراً أن الانقسامات أضعفت وحدة الأسرة الكروية العالمية خلال السنوات الماضية.

وقال في إعلان ترشحه إنه لم ينسحب من المشهد، بل واصل الاستماع والتعلم والسفر والاستعداد، مؤكداً أن التزامه لم يتغير، وأنه بات مستعداً لخوض السباق.

وأضاف أن ترشحه ينبع من مساره المهني وخبرته وشعوره بالمسؤولية تجاه اللعبة، مشدداً على أن كرة القدم لا تنتمي إلى رؤساء الاتحادات أو المسؤولين الإداريين وحدهم، بل إلى اللاعبين والمدربين والحكام والجماهير والمتطوعين والأندية والروابط والاتحادات والمجتمعات التي تمنحها الحياة.

ويرى المرشح السويسري أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تغيير رئيس «فيفا»، بل يتطلب مراجعة النظام الذي يحكم المؤسسة، محذراً من أن استبدال القيادة لن يعالج الاختلالات القائمة ما دامت البنية الإدارية على حالها.

وفي هذا الإطار، يدعو إلى بناء اتحاد دولي أكثر ديمقراطية، يقوم على الرقابة المستقلة والشفافية المالية والمساءلة، بما يضمن تحديث آليات الحكامة وتعزيز متانة المؤسسة المشرفة على كرة القدم العالمية.