كشف المدير الرياضي للرجاء، في حوار مع المنصة البرتغالية «Bola na Rede» ،أن تطوير النادي لا يقتصر على تدعيم تركيبته البشرية، بل يشمل أيضاً إحداث تحول في بنيته الداخلية ورفع مستوى الاحترافية في تسييره، بما يتناسب مع تاريخه وقاعدته الجماهيرية الواسعة.
وأوضح ماتياس أن المهمة التي يتولاها داخل الفريق الأخضر مختلفة عن تجاربه السابقة في البرتغال، بالنظر إلى خصوصية الرجاء وحجم انتظارات جماهيره، مؤكداً أن المشروع يحتاج إلى عمل متواصل حتى يصبح النادي أكثر استقراراً وقدرة على مواكبة التحولات التي تعرفها كرة القدم الحديثة.
ويضع المسؤول البرتغالي أكاديمية الرجاء ضمن أولوياته، معتبراً أن النادي يتوفر على رصيد من المواهب التي ينبغي منحها فرصة حقيقية للوصول إلى الفريق الأول. واستشهد في هذا السياق باللاعب يحيى إكز، الذي لا يتجاوز عمره 17 سنة، لكنه يتدرب بانتظام مع الفريق الأول، ويرى فيه ماتياس إمكانات تؤهله لأن يصبح أحد الأسماء الواعدة في مركز الهجوم.
وأشار ماتياس أيضاً إلى وجود أربعة لاعبين من الرجاء ضمن المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، معتبراً أن هذه المعطيات تعكس قيمة العمل الذي يمكن البناء عليه داخل النادي، في وقت تتجه فيه الأندية الأوروبية بشكل متزايد إلى البحث عن المواهب المغربية الشابة.
ولم يقتصر حديث المدير الرياضي على الفئات الصاعدة، إذ توقف عند وضعية بلال ولد الشيخ، الذي سبق له اللعب في البرتغال مع بنفيكا. ويرى ماتياس أن اللاعب أصبح أكثر نضجاً مقارنة بالفترة التي خاض فيها تجربته السابقة هناك، عندما لم يكن، بحسب تقييمه، مستعداً بالشكل الكافي لخوض تحدٍ بهذا الحجم في سن مبكرة.
ويعتقد المسؤول البرتغالي أن ولد الشيخ قادر على تقديم الإضافة للرجاء في مرحلته الحالية، في حين أكد أن النادي يولي أهمية كبيرة للسوق المحلية، بالنظر إلى محدودية عدد اللاعبين الأجانب المسموح بهم، وإلى ما يزخر به المغرب من إمكانات بشرية.
وتنسجم هذه المقاربة مع رغبة ماتياس في الجمع بين تكوين اللاعبين وتدعيم الفريق بعناصر قادرة على المنافسة على الألقاب، دون إغفال تطوير طرق العمل داخل النادي. فالهدف، وفق تصوره، هو إعداد الرجاء للمستقبل، مع الحفاظ على مطلبه المباشر المتمثل في المنافسة على البطولة.