طوى كل من وسام بن يدر، و نور الدين أمرابط، والبرازيلي آرثر ويندروسكي، و محمد الرايحي صفحة تجربتهم مع الوداد الرياضي، بعدما نشروا رسائل وداع عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين انتهاء مشوارهم مع الفريق الأحمر.
وتأتي هذه الرحيلات بعد موسم كان بعيدًا عن تطلعات إدارة النادي وجماهيره، رغم المشروع الطموح الذي أطلقه الوداد قبل انطلاق الموسم، حين راهن على استقدام أسماء بارزة يتقدمها بن يدر وأمرابط، بهدف استعادة السيطرة على البطولة الاحترافية والعودة بقوة إلى الواجهة القارية.
غير أن النتائج جاءت مغايرة تمامًا للتوقعات، إذ عجز الفريق عن فرض نفسه في سباق المنافسة، واكتفى بإنهاء الموسم في المركز الخامس، ما حرمه من المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال إفريقيا.
وأدى هذا الإخفاق إلى تغييرات على مستوى الجهاز الفني، بعدما غادر المدرب محمد بنشريفة منصبه عقب سلسلة من النتائج السلبية، قبل أن تتجه إدارة النادي إلى التعاقد مع المدرب التونسي سامي الطرابلسي، على أمل إطلاق مرحلة جديدة تعيد الفريق إلى سكة المنافسة.
ولا تبدو رحيلات الرباعي سوى بداية لورشة واسعة داخل الوداد، إذ تشير المعطيات إلى أن النادي مقبل على إعادة هيكلة شاملة، في ظل توقعات بمغادرة أسماء أخرى خلال فترة الانتقالات الصيفية، مقابل التعاقد مع عناصر جديدة.
وتعزز هذه المغادرات الانطباع بأن المشروع الذي راهن عليه الوداد خلال الموسم المنقضي لم يحقق أهدافه، رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الإدارة والتعاقد مع لاعبين ذوي خبرة وتجربة دولية.
كما أن إنهاء الموسم دون أي لقب، إضافة إلى الابتعاد عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال إفريقيا، جعلا الفريق يعيش واحدة من أصعب فتراته في السنوات الأخيرة، خاصة أن الوداد سيغيب عن المسابقة القارية لأول مرة منذ عام 2003، منهيا سلسلة امتدت لـ22 عامًا شهدت حضور أحد أندية القمة المغربية، الوداد أو الرجاء أو الجيش الملكي، في البطولة الأغلى على مستوى الأندية الإفريقية.
ورغم موجة الرحيل، يبقى مستقبل الدولي المغربي حكيم زياش مفتوحًا على جميع الاحتمالات، إذ لا يزال لاعبًا في صفوف الوداد حتى الآن، دون صدور أي إعلان رسمي بشأن استمراره أو مغادرته، في وقت ينتظر فيه النادي حسم عدد من الملفات المرتبطة بالموسم المقبل.