ريبيري يستعيد مرارة خسارة الكرة الذهبية أمام رونالدو وميسي

بعد أكثر من عقد على خسارته الكرة الذهبية لعام 2013، عاد فرانك ريبيري للتعبير عن مرارة ضياع الجائزة، مستحضراً موسمه الاستثنائي مع بايرن ميونيخ، قبل أن يكشف عن ملامح فلسفته الجديدة مع اقترابه من دخول عالم التدريب.

ريبيري يستعيد مرارة خسارة الكرة الذهبية أمام رونالدو وميسي


جدّد النجم الفرنسي السابق فرانك ريبيري التعبير عن خيبة أمله لعدم تتويجه بجائزة الكرة الذهبية عام 2013، بعدما حلّ في المركز الثالث خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، رغم الموسم الاستثنائي الذي قدمه بقميص بايرن ميونيخ، وتُوّج خلاله بجميع الألقاب الممكنة.

واستعاد ريبيري، في تصريحات نقلتها صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، ذكريات ذلك الموسم، مؤكداً أنه كان الأفضل في مسيرته الكروية، وأنه قدم ما يكفي للفوز بالجائزة الفردية الأبرز في عالم كرة القدم.

وقال النجم الفرنسي، "كان عام 2013 عامي الذهبي، فقد كنت أفضل لاعب في الدوري الألماني وعلى المستوى الأوروبي، وربما كنت أستحق الفوز بالكرة الذهبية"، وأضاف: "لقد آلمني عدم الفوز بها، وكانت خيبة أمل كبيرة، ولا أجد أي حرج في الاعتراف بذلك. لقد كان موسماً ساحراً، فزت خلاله بكل شيء وقدمت أداءً رائعاً مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي، فما الذي كان بإمكاني فعله أكثر من ذلك؟".

تمديد التصويت.. نقطة خلاف ريبيري مع رونالدو

ولا تزال خسارة ريبيري للكرة الذهبية عام 2013 تثير الجدل، خصوصاً بعدما تقرر تمديد فترة التصويت على الجائزة، التي كانت تنظمها مجلة "فرانس فوتبول" بشراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" آنذاك، إلى غاية 29 نوفمبر، بعدما كان مقرراً أن تنتهي في 15 من الشهر ذاته.

وجاء القرار بالتزامن مع المواجهة الفاصلة التي خاضها المنتخب البرتغالي، بقيادة كريستيانو رونالدو، أمام نظيره السويدي، من أجل حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم. وتألق النجم البرتغالي بتسجيل ثلاثة أهداف في مباراة الإياب، يوم 19 نوفمبر، ما عزز حظوظه في المنافسة على الجائزة التي توّج بها لاحقاً.

واستحضر ريبيري تصريحاً سابقاً لرونالدو بشأن معايير التتويج بالكرة الذهبية، للتعبير بسخرية عن استمرار قناعته بأحقيته في الجائزة.

وكان رونالدو قد اعتبر أن الجوائز الفردية قد تكون خادعة، مشيراً إلى صعوبة تحديد مرشح مفضل للفوز بها، قبل أن يؤكد أن التتويج بدوري أبطال أوروبا ينبغي أن يكون من بين المعايير الأساسية لاختيار الفائز بالكرة الذهبية.

وفي يونيو 2025، نشر ريبيري رسالة عبر حسابه على "إنستغرام"، أرفقها بإيماءات ساخرة، قال فيها "إذن، أنت بحاجة إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا من أجل التتويج بالكرة الذهبية؟"، في إشارة واضحة إلى موسم 2013، الذي قاد خلاله بايرن ميونيخ إلى إحراز اللقب الأوروبي، دون أن ينجح في الفوز بالجائزة الفردية.

ريبيري يستحضر شراكته مع روبن وعلاقته بزيدان

وتطرق ريبيري، خلال حديثه، إلى أبرز المحطات التي طبعت مسيرته الكروية، مستحضراً الشراكة المميزة التي جمعته بالهولندي أريين روبن في بايرن ميونيخ، والتي امتدت لعشر سنوات، وشكلت واحدة من أبرز الثنائيات الهجومية في كرة القدم الأوروبية.

وقال في هذا الصدد "شكّلت أنا وروبن واحدة من أفضل الثنائيات في العالم، لقد لعبنا معاً لمدة عشر سنوات، وربما نُعد من بين أعظم الثنائيات في تاريخ كرة القدم".

كما استعاد النجم الفرنسي ذكرياته مع مواطنه زين الدين زيدان، الذي جاوره في المنتخب الفرنسي، مشيداً بالدور الذي لعبه في مسيرته، على المستويين الرياضي والإنساني.

وأوضح ريبيري "كان زين الدين زيدان النجم الأبرز في المنتخب الفرنسي، فهو شخصية فريدة وأحد أعظم اللاعبين في العالم. لقد شجعني على اللعب دون خوف، واحتواني كثيراً، وكنت بمثابة الأخ الأصغر له".

ريبيري يستعد لدخول عالم التدريب بفلسفة هجومية

وبعيداً عن ذكرياته في الملاعب، كشف ريبيري عن توجهه نحو خوض تجربة جديدة في عالم كرة القدم، بعدما قرر دخول مجال التدريب وأتم دورة تكوينية في مركز "كوفرتشيانو" الإيطالي، تمهيداً لبدء مسيرته مدرباً.

وأكد النجم الفرنسي السابق أن انتقاله إلى مهنة التدريب يتجاوز مجرد تعلم الجوانب التكتيكية والفنية، مشدداً على أهمية بناء علاقة قوية مع اللاعبين وخلق أجواء إيجابية داخل المجموعة.

وقال ريبيري "أدركت أنني غيرت مهنتي بالفعل، وبالنسبة إليّ، ستكون إدارة الفريق والتعاطف والعلاقة مع اللاعبين أموراً جوهرية، لأن هذه الجوانب تسبق الخطط والجوانب الفنية".

وأضاف أنه استفاد كثيراً من العمل تحت قيادة مجموعة من المدربين البارزين، من بينهم يوب هاينكس وكارلو أنشيلوتي، إلى جانب أسماء أخرى أشرفت على تدريبه، مؤكداً أن كل تجربة أضافت إلى رصيده المعرفي والتكتيكي.

وختم ريبيري حديثه بالتأكيد على رغبته في اعتماد أسلوب هجومي يقوم على الضغط واستعادة الكرة بسرعة، ثم الانتقال المباشر نحو مرمى المنافس، في إطار فلسفة كروية يسعى إلى تطبيقها خلال تجربته التدريبية المقبلة.