زياش يكشف أسباب انتقاله إلى بوتافوغو وموقفه من العودة إلى المنتخب
كشف حكيم زياش أسباب انتقاله إلى بوتافوغو، مؤكداً أن المال لم يكن دافعه الأساسي، ومبدياً رغبته في استعادة مستواه وطرق باب المنتخب المغربي مجدداً.
أكد الدولي المغربي حكيم زياش أن قراره الانتقال إلى بوتافوغو البرازيلي لم يكن مدفوعاً بالجانب المالي، موضحاً أن مسيرته الطويلة في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا جعلته يبحث عن تحدٍ جديد، في بطولة مختلفة وبيئة تساعده على استعادة متعة ممارسة كرة القدم.
وقال زياش، في حوار مع موقع "أفريكا فوت" المتخصص في أخبار كرة القدم الإفريقية: "بالنسبة إليّ، لم يكن الانتقال إلى الدوري البرازيلي مرتبطاً بالمال فقط. في هذه المرحلة من مسيرتي، كنت أبحث عن تحدٍ جديد، وقبل كل شيء عن مكان أستعيد فيه متعة لعب كرة القدم"، وأضاف "البرازيل تعيش كرة القدم بطريقة مختلفة. هنا، يتمتع المشجعون بشغف استثنائي بهذه الرياضة، وهذا النوع من الأجواء يجذبني كثيراً".وتابع اللاعب المغربي "كانت هناك خيارات أخرى، وبعضها ربما كان أفضل من الناحية المالية، لكنني لم أكن أريد أن يكون المال العامل الوحيد الذي يحدد خطوتي المقبلة. أريد أن ألعب كرة القدم، وأعيش تجربة جديدة، وأختبر نفسي في بطولة قوية ومختلفة".
وأوضح زياش "أبلغ من العمر 33 عاماً، وخضت تجارب طويلة في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لذلك شعرت بأن الوقت حان لاكتشاف البرازيل. أريد التعرف على هذا البلد وهذه البطولة وهذا الجمهور، والأهم أن أقدم شيئاً لبوتافوغو".
زياش: لم أعد إلى المغرب من أجل المال
وتحدث زياش عن تجربته مع الوداد الرياضي، مؤكداً أن عودته إلى المغرب لم تكن بدافع مالي، وإنما رغبة في الاقتراب من عائلته واللعب أمام الجماهير المغربية، قائلا "العودة إلى المغرب واللعب للوداد كان قراراً اتخذته عن قناعة كبيرة. لم أعد إلى بلدي من أجل المال، بل أردت أن أكون قريباً من عائلتي وأن ألعب أمام الجماهير المغربية"، وأضاف "لكن كرة القدم لا تقوم على المشاعر وحدها. بعد فترة معينة، تغيرت بعض الأمور داخل النادي، واختلفنا حول عدد من التفاصيل، خصوصاً ما يتعلق بظروف العمل والجوانب المالية"، وتابع "في مرحلة معينة، شعرت بأن الأمور لم تعد تسير بالشكل الذي كنت أتخيله، ولذلك اتخذنا قرار الانفصال بالتراضي. لم أغادر المغرب لأنني لم أعد أرغب في اللعب هناك، بل على العكس، كانت هذه التجربة مهمة بالنسبة إليّ، وما زلت أكن احتراماً كبيراً للوداد وجماهيره".
وختم حديثه عن تجربته مع الفريق الأحمر قائلاً "في هذه المرحلة من مسيرتي، شعرت بأنني بحاجة إلى تحدٍ جديد، في بيئة تمكنني من التركيز على كرة القدم فقط".
عرض بوتافوغو...فرصة مختلفة تماماً
ويرى زياش أن عرض بوتافوغو جاء في التوقيت المناسب لفتح صفحة جديدة في مسيرته، قائلا "عندما تلقيت عرض بوتافوغو، رأيت فيه فرصة مختلفة تماماً. البرازيل تعيش كرة القدم بطريقة استثنائية، والنادي لديه طموحات كبيرة، كما أن جماهيره شديدة الشغف"، وأضاف "لذلك فضّلت خوض هذه التجربة بدلاً من البقاء في المغرب لمجرد رغبتي في البقاء قريباً من بلدي"، وتابع "أنا مغربي وسأظل دائماً مرتبطاً ببلدي بشكل عميق، لكن مسيرتي كلاعب كرة قدم تفرض أيضاً اتخاذ قرارات خاصة بها. وفي النهاية، اخترت المكان الذي اعتقدت أنني سأكون فيه أكثر سعادة وقدرة على تقديم الأفضل في هذه المرحلة من مسيرتي".
العودة إلى الأسود...أريد أن أنتزع مكاني
ولم يغلق زياش الباب أمام العودة إلى المنتخب الوطني المغربي، لكنه شدد على أن استدعاءه مجدداً يجب أن يكون مستحقاً من خلال مستواه داخل الملعب، قائلا "أعتقد أن بوتافوغو يمكن أن يمنحني الفرصة لإظهار أنني ما زلت قادراً على اللعب في أعلى مستوى. لكن العودة إلى المنتخب لا تعتمد فقط على النادي أو المدرب، إذ يجب عليّ أولاً أن أثبت قدراتي على أرضية الملعب"، وأضاف "إذا قدمت المستويات التي أعرف أنني قادر عليها، ورأى مدرب المنتخب المغربي أنني أستحق العودة، فسأكون سعيداً جداً بارتداء قميص المغرب مجدداً".
وأكد زياش أن المنتخب الوطني لا يزال يحتل مكانة خاصة لديه، قائلا "المنتخب يعني لي الكثير. عشت معه لحظات لا تنسى، خصوصاً خلال كأس العالم 2022، لذلك لن أغلق الباب أمام العودة إليه أبداً. لكنني لا أريد المطالبة بمكان في المنتخب، بل أريد أن أنتزعه من خلال أدائي مع بوتافوغو".
زياش: لم آتِ إلى البرازيل لإنهاء مسيرتي
وشدد زياش على أن انتقاله إلى بوتافوغو لا يمثل المحطة الأخيرة في مسيرته، مؤكداً أن طموحه لا يزال قائماً، قائلا "لم آتِ إلى البرازيل لإنهاء مسيرتي، بل على العكس. وقعت مع بوتافوغو حتى نهاية عام 2028 لأنني ما زلت أملك الطموح والرغبة في الفوز".
وختم الدولي المغربي قائلاً "أريد أن ألعب، وأسجل الأهداف، وأقدم التمريرات الحاسمة، وأساعد الفريق على تحقيق أهدافه. أعرف ما يمكنني تقديمه، والآن يتعين عليّ إثبات ذلك على أرضية الملعب".