تستعد منطقة دار بوعزة الساحلية لعيش عرس رياضي استثنائي يوم الأحد 29 نونبر 2026، حيث تستضيف النسخة الثالثة من سباق «درب ريس» (Darb Race)، بمشاركة أكثر من 3000 عداء وعداءة، توافدوا من مختلف جهات وأقاليم المملكة.
ويأتي الحدث، الذي تنظمه جمعية «درب إيفنت» للعام الثالث على التوالي، هذا العام تحت شعار ملهم يجمع بين سحر الطبيعة وشغف الرياضة: «الركض، البحر، والشمس»، ليعزز مكانة المنطقة بوصفها وجهة رياضية وسياحية صاعدة.
ومما يعكس النجاح المبكر والجاذبية الكبيرة التي بات يحظى بها هذا الحدث، إعلان اللجنة المنظمة نفاد جميع الأرقام الصدرية المخصصة للمشاركين قبل شهر كامل من موعد انطلاق السباق. وينطلق المشاركون في تمام الساعة الثامنة صباحاً من شاطئ «واد مرزك»، لخوض غمار المنافسة في مسارين رئيسيين: الأول لمسافة 10 كيلومترات، والثاني يمتد إلى 21.1 كيلومتراً (نصف ماراثون).ويتميز مسار السباق هذا العام بكونه منبسطاً ومحاذياً للشاطئ، ما يوفر للعدائين ظروفاً مثالية لتحطيم أرقامهم الشخصية، ضمن سقف زمني محدد بثلاث ساعات.
ولا يتوقف طموح «درب ريس» عند حدود المنافسة الرياضية، بل يتجاوزها ليصبح رافداً من روافد التنمية الاقتصادية والسياحية لدار بوعزة. وفي هذا الصدد، أوضح مولاي أحمد العراقي، رئيس جمعية «درب إيفنت»، أن هذا الحدث ينسجم مع الدينامية الرياضية الكبرى التي تشهدها المملكة، ولا سيما مع الاستعدادات الجارية لاستضافة استحقاقات قارية وعالمية، أبرزها كأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2030.
وأكد العراقي أن جمعيته، بصفتها فاعلاً رياضياً، تأخذ على عاتقها مسؤولية مواكبة التطور العمراني والتنموي لدار بوعزة من خلال تنظيم تظاهرة رياضية عالية الجودة، مشيراً إلى أن الرياضة باتت اليوم «قاطرة حقيقية للتنمية المستدامة والإدماج الاجتماعي».
وعلى المستوى التنظيمي، يبدو أن الحدث ارتدى حلة عالمية. فقد أكد فريد بن لفضيل، مدير السباق، أن اللجنة المنظمة، المكوّنة أساساً من رياضيين متمرسين في التظاهرات الدولية، حرصت على تطبيق أدق المعايير التنظيمية المعمول بها دولياً.
ويشمل ذلك توفير مسار معتمد رسمياً ومؤمّن بالكامل، وتجهيز نقاط للتزود بالمياه كل 2.5 كيلومتر، إلى جانب توفير تغطية طبية شاملة. ولم يغفل المنظمون الجانب الترفيهي، إذ يتضمن الحدث عروضاً موسيقية ومساراً مخصصاً للمشجعين، مع تقديم معدات وميداليات رفيعة المستوى للمشاركين، وذلك بدعم من السلطات المحلية لعمالة إقليم النواصر وشركاء الحدث.
ولأن الرياضة أخلاق ورسالة، اختارت النسخة الثالثة من «درب ريس» أن تترك بصمة بيئية واجتماعية واضحة. فقد أعلنت اللجنة المنظمة إطلاق حملة واسعة لتنظيف شاطئ دار بوعزة تزامناً مع السباق. وفي لفتة إنسانية تهدف إلى التشجيع على ممارسة الرياضة، وُزّعت أرقام صدرية مجانية على عدد من أبناء المنطقة، إيماناً بحق الجميع في المشاركة في هذا العرس الرياضي.
وبين سحر الشاطئ وحماس المتنافسين، تضرب دار بوعزة موعداً مع التاريخ في 29 نونبر، لتثبت مجدداً أن الرياضة قادرة على توحيد الجهود وتحقيق تنمية حقيقية تتجاوز خط النهاية.
دار بوعزة تستعد لعرس رياضي.. أكثر من 3000 عداء في النسخة الثالثة من «درب ريس»
أكثر من 3000 عداء وعداءة، ومساران بمحاذاة الشاطئ، وموعد رياضي يجمع بين المنافسة والاستدامة. دار بوعزة تستعد لاستضافة النسخة الثالثة من «درب ريس» يوم 29 نونبر 2026.