سفيان الفوزي.. 3 محطات تفسر صعود موهبة شالكه

في ظرف زمني قصير، انتقل سفيان الفوزي من ملاعب الدرجات الدنيا في ألمانيا إلى التتويج بلقب الدرجة الثانية ثم الظهور في البوندسليغا وحمل قميص المنتخب المغربي، ليصبح أحد الأسماء التي تجذب الأنظار في مشروع شالكه الجديد.

سفيان الفوزي.. 3 محطات تفسر صعود موهبة شالكه

يواصل الدولي المغربي سفيان الفوزي ترسيخ مكانته داخل شالكه، بعدما تحول خلال فترة قصيرة من لاعب ينشط في الدرجات الدنيا لكرة القدم الألمانية إلى عنصر أساسي ساهم في إعادة النادي إلى البوندسليغا.

وتزامن هذا التطور مع قفزة جديدة في قيمته السوقية، بعدما ارتفعت، وفق أحدث تحديثات منسوبة إلى «ترانسفير ماركت»، من 9 إلى 12 مليون يورو، ليصبح من بين أكثر لاعبي شالكه قيمة في السوق.

من الدرجات الدنيا إلى البوندسليغا

ولد سفيان الفوزي في مدينة زيغن الألمانية في يوليوز 2002، وبدأ تكوينه في نادي سبورتفروند زيغن، قبل الانتقال إلى مركز تكوين بادربورن.

وبعد تجربته مع بادربورن، واصل لاعب الوسط مساره في الفريق الثاني لفورتونا دوسلدورف، حيث خاض موسمين في منافسات «ريجيونال ليغا»، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا آخن في صيف 2024.

وكانت تجربته مع آخن نقطة التحول الحقيقية في مساره، بعدما لفت الأنظار في دوري الدرجة الثالثة، قبل أن يحسم شالكه صفقة انتقاله في صيف 2025.

وتشير الصفحة الرسمية لشالكه إلى أن الفوزي برز مع آخن بفضل قوته في الالتحامات وقدرته الكبيرة على قطع المسافات، كما كان صاحب أعلى معدل للركض بين لاعبي الدرجات الاحترافية الثلاث في ألمانيا خلال تلك الفترة.

موسم أول حافل مع شالكه

لم يحتج الفوزي إلى فترة طويلة للتأقلم مع فريقه الجديد، إذ أصبح منذ موسمه الأول أحد العناصر الأساسية في تشكيلة شالكه.

وخاض اللاعب جميع مباريات فريقه الـ34 في دوري الدرجة الثانية الألماني خلال موسم 2025-2026 أساسيا، بحسب الموقع الرسمي للنادي، مساهما في تتويج شالكه بطلا للمسابقة والعودة إلى البوندسليغا. كما بلغت مشاركته 98 في المائة من إجمالي دقائق اللعب، وقطع 427 كيلومترا خلال الموسم، ليحافظ مجددا على صدارة اللاعبين الأكثر قطعا للمسافات في البطولة.

ومع صعود شالكه إلى البوندسليغا، واصل الفوزي حضوره ضمن الفريق الأول، وخاض أربع مباريات في المسابقة خلال بداية موسم 2026-2027، وفقا لبيانات الاتحاد الألماني، إضافة إلى ثلاث مباريات في كأس ألمانيا.

وبذلك بلغ رصيده مع شالكه 41 مباراة في مختلف المسابقات، منذ وصوله إلى النادي صيف 2025.

المنتخب المغربي.. محطة جديدة

كان تألق الفوزي مع شالكه كافيا ليفتح أمامه باب المنتخب المغربي، بعدما تلقى دعوته الأولى خلال فترة التوقف الدولي الحالية، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته.

وشارك لاعب الوسط بالفعل مع المنتخب المغربي خلال هذه النافذة الدولية، في خطوة تعكس حجم التطور الذي عرفه مساره خلال الفترة الأخيرة.

وهكذا، قطع الفوزي في سنوات قليلة طريقا طويلا بدأ من كرة القدم المحلية في ألمانيا، مرورا بالدرجات السفلى، وصولا إلى التتويج بلقب الدرجة الثانية والظهور في البوندسليغا، ثم حمل قميص المنتخب المغربي.

وتبقى الزيادة الكبيرة في قيمته السوقية مؤشرا إضافيا على هذا التطور، إذ ارتفعت قيمته من 200 ألف يورو في 2024 إلى 12 مليون يورو وفق أحدث تحديثات القيمة السوقية المتداولة.