كشف سفيان ديوب، لاعب نيس الفرنسي، أن رغبته في التعرف بشكل أعمق على الثقافة المغربية والاقتراب من جذوره العائلية كانت من أبرز الدوافع التي حسمت اختياره تمثيل المنتخب الوطني، بعدما وجد نفسه أمام قرار صعب بسبب ارتباطه أيضا بالسنغال.
وأوضح ديوب، في حوار مع إذاعة فرنسا الدولية «RFI»، أنه نشأ محاطا بثقافتين مختلفتين، بحكم ارتباطه العائلي بالمغرب والسنغال، وكان يحرص على زيارة البلدين والتواصل مع أفراد عائلته فيهما، مستفيدا من خصوصية كل ثقافة في تكوين شخصيته.
وقال لاعب نيس إنه كان معتادا على زيارة السنغال بشكل أكبر، قبل أن يشعر برغبة في التقرب أكثر من ثقافته المغربية والتعرف عليها بصورة أعمق، مضيفا: «كنت أرغب في التعرف أكثر على الثقافة المغربية، لأنني كنت معتادا كثيرا على الذهاب إلى السنغال، وأردت أن أقترب أكثر من ثقافتي المغربية».
ولم يخف ديوب أن حسم اختياره لم يكن سهلا، بالنظر إلى مشاعره وارتباطه بالبلدين، مشددا على أن قراره لا ينتقص من حبه للسنغال، وقال في هذا السياق: «كان اختيارا صعبا للغاية، لكنه لا ينتقص بأي شكل من الأشكال من حبي للسنغال. أنا سنغالي، ولا مجال للشك في ذلك بالنسبة لي، لكن عندما تعلق الأمر باختيار المنتخب الذي سأمثله، كان علي اتخاذ قرار، واخترت المغرب».
وأكد الدولي المغربي أنه يشعر بسعادة كبيرة إزاء الخطوة التي أقدم عليها، مشيرا إلى أن قراره قوبل بالفخر والاعتزاز من طرف أفراد عائلته وأصدقائه، قبل أن يختصر موقفه بالقول: «أنا سعيد جدا باختياري المغرب».
وعلى المستوى الرياضي، شدد ديوب على أن طموحه يتمثل في تقديم مستويات ثابتة رفقة فريقه، معتبرا أن الأداء في المباريات مع النادي يظل المدخل الأساسي لضمان الحضور مع المنتخب الوطني، في ظل قوة المنافسة على المراكز داخل المجموعة المغربية.
وقال في هذا الصدد: «هدفي أولا هو تقديم مستويات جيدة باستمرار. أدائي مع فريقي مهم، فهناك منافسة كبيرة داخل المنتخب، ويتعين على اللاعب أن يكون في أفضل مستوياته مع ناديه حتى يحظى بفرصة الانضمام إلى المنتخب. أعرف ما يتعين علي فعله الآن».
وكان ديوب قد تلقى أول استدعاء للمنتخب المغربي في مارس 2024، خلال فترة إشراف وليد الركراكي على العارضة التقنية، قبل أن يخوض أولى مبارياته الدولية بقميص «أسود الأطلس» في المباراتين الوديتين أمام أنغولا وموريتانيا.