عبد الصمد الزلزولي.. أربعة أهداف تعيد الجناح المغربي إلى واجهة بيتيس

تمنح الأرقام الأخيرة لعبد الصمد الزلزولي مؤشرات على استعادة مستواه الهجومي مع ريال بيتيس، بعدما تجاوز آثار الإصابة التي أثرت على تحضيراته للموسم الجديد، ليصبح الهداف الأول للفريق الأندلسي منفردا، في بداية تؤكد قدرته على استعادة التأثير الذي بصم به الموسم الماضي.

عبد الصمد الزلزولي.. أربعة أهداف تعيد الجناح المغربي إلى واجهة بيتيس

سجل الدولي المغربي هدف بيتيس الثاني في خسارته أمام برشلونة بخمسة أهداف مقابل هدفين، السبت الماضي، رافعا رصيده إلى أربعة أهداف في الموسم الجاري، لينفرد بصدارة هدافي الفريق، متقدما على إيسكو ومارك بارترا وخوانمي «كوتشو» هيرنانديز، الذين سجل كل منهم ثلاثة أهداف، وفق معطيات صحيفة «إستاديو ديبورتيفو» الإسبانية.

وتكتسب هذه الحصيلة أهميتها بالنظر إلى الظروف التي بدأ فيها الزلزولي الموسم، بعدما تعرض لالتواء في الركبة حرمه من خوض فترة إعداد كاملة، وأجبره على استعادة جاهزيته تدريجيا. غير أن الجناح المغربي نجح في تجاوز تلك المرحلة، ورفع إيقاعه مع توالي المباريات، وصولا إلى تسجيل الأهداف في أربع مباريات متتالية خاضها بيتيس على ملعب «لا كارتوخا».

وبدأ الزلزولي رصيده التهديفي في 17 شتنبر الماضي، عندما سجل هدف الفوز على خيتافي، قبل أن يعود إلى التسجيل في الانتصار العريض على أوساسونا بخمسة أهداف مقابل هدفين، ثم أحرز هدفا في الفوز على بورتو بثلاثة أهداف مقابل هدفين في دوري أبطال أوروبا، ليواصل سلسلته أمام برشلونة، رغم الخسارة الثقيلة.

وتكشف هذه السلسلة عن تنوع حضور اللاعب المغربي بين المنافسات المحلية والأوروبية، كما تبرز قدرته على استثمار المساحات والاعتماد على المراوغة والسرعة في الثلث الأخير. ولم يكن هدفه أمام برشلونة مجرد إضافة رقمية، بل جاء في مباراة حاول فيها بيتيس مجاراة الفريق الكتالوني، قبل أن تتعقد مهمته عقب طرد فاكوندو برنال في الشوط الثاني.

وتستند قراءة تطور الزلزولي أيضا إلى ما قدمه في الموسم الماضي، الذي أنهاه بأفضل حصيلة هجومية في مسيرته، بعدما سجل 15 هدفا وقدم 13 تمريرة حاسمة، بحسب الصحيفة الإسبانية. وهي أرقام تضع بداية الموسم الحالي في سياق مسار تصاعدي، مع ضرورة التمييز بين استعادة الفعالية التهديفية الحالية والحفاظ على المستوى نفسه على امتداد الموسم.

وبانفراده بصدارة هدافي بيتيس، يضع الزلزولي نفسه في موقع مهم داخل المنظومة الهجومية للفريق، خصوصا في ظل حاجته إلى عناصر قادرة على صناعة الفارق في المواجهات الصعبة. وسيكون التحدي المقبل أمام الدولي المغربي هو تحويل هذه الانطلاقة إلى استمرارية، بما يضمن له دورا أكثر ثباتا مع بيتيس ويعزز حضوره في حسابات المنتخب المغربي.