استحضر جينارو غاتوزو، مدرب لاتسيو الإيطالي، الصعوبات التي واجهها الدولي المغربي رضا بلحيان في بداية تجربته تحت إشرافه، قبل أن ينجح في تجاوزها بفضل العمل والمثابرة، في تحول انعكس على مكانته داخل الفريق، وتزامن مع حصوله على تقييمات إيجابية من الصحافة الإيطالية عقب التألق أمام يوفنتوس.
وأوضح غاتوزو، في تصريحات نقلتها الصحف الايطالية، أن بلحيان لم يكن قادرا في البداية على إكمال الحصص التدريبية، وكان يأتي إلى مكتبه للاعتذار عن ذلك، مشيرا إلى أنه طمأنه بأن الأمر لا يستدعي الاعتذار، وأن التطور يتحقق تدريجيا بالعمل والشغف والرغبة.
وقال المدرب الإيطالي، متحدثا عن اللاعبين الذين حصلوا على فرص أكبر هذا الموسم بعدما عانوا من قلة دقائق اللعب في الموسم الماضي: «على اللاعبين أن يكونوا مستعدين، لأنهم قادرون على التأثير في أي لحظة. الجميع يقدم عملا جيدا، والفضل يعود إليهم. كان بلحيان يجد صعوبة في الحصص التدريبية الأولى ويعتذر، لكن بالتدرج والشغف والرغبة يمكن تحقيق كل شيء. أحسنت يا بلحيان».
وتكشف هذه الشهادة جانبا من المسار الذي قطعه لاعب الوسط المغربي مع لاتسيو، بعدما تمكن من تحويل الصعوبات التي واجهها في بداية العمل مع غاتوزو إلى حافز لمضاعفة الجهود، وصولا إلى كسب ثقة المدرب والحصول على دور أكبر داخل المجموعة.
وجاءت مباراة لاتسيو أمام يوفنتوس، الأحد، لتمنح بلحيان فرصة جديدة لتأكيد هذا التطور، إذ شارك أساسيا وخاض دقائق المواجهة كاملة، التي انتهت بفوز فريق العاصمة الإيطالية بثلاثة أهداف دون رد في تورينو، في نتيجة عززت رصيد لاتسيو في الدوري الإيطالي.
ولم يقتصر صدى أداء الدولي المغربي على تصريحات مدربه، بل امتد إلى تقييمات الصحافة الإيطالية، التي منحته علامات إيجابية عقب المباراة. وحصل بلحيان على علامة 7 من 10 في تقييمات عدد من الصحف، من بينها «لا غازيتا ديلو سبورت» و«كورييري ديلو سبورت» و«إل ميساجيرو» و«لا ريبوبليكا»، فيما منحته «كورييري ديلا سيرا» علامة 6.5 من 10، وفق تجميع نشره موقع «لا لاتسيو سيامو نوي».
وتكتسب هذه التقييمات أهميتها في ضوء التحول الذي عرفه حضور اللاعب المغربي، بعدما أصبح من الخيارات التي يعتمد عليها غاتوزو في وسط الميدان، مستفيدا من الفرصة التي أتيحت له لإثبات قدرته على تقديم الإضافة للفريق.
وكان بلحيان قد تحدث بدوره، في تصريح سابق، عن علاقته بمدربه، مؤكدا أن غاتوزو فهم وضعه وساعده على تجاوز المرحلة الصعبة، كما أقر بصحة ما قاله المدرب عن عدم قدرته على إكمال إحدى الحصص التدريبية في بداية الموسم، موضحا أنه شعر بالذنب وذهب للاعتذار منه.
وأضاف اللاعب أنه يشعر بتحسن كبير، مشيدا بطريقة تعامل غاتوزو مع اللاعبين وفهمه لجوانبهم الإنسانية، وهو ما يعكس علاقة قائمة على الثقة والعمل المتواصل، في وقت يسعى فيه بلحيان إلى الحفاظ على مكانته ومواصلة تقديم مستويات مقنعة.
وبين شهادة المدرب والتقييمات الإيجابية التي أعقبت مواجهة يوفنتوس، يقدم بلحيان مؤشرات على نجاحه في تجاوز صعوبات البداية. ويبقى التحدي أمامه هو الحفاظ على هذا المستوى وتأكيد أحقيته بدور أساسي مع لاتسيو على امتداد الموسم.