وجد المنتخب الغاني نفسه مجددًا أمام مهمة البحث عن مدرب جديد، بعد إعلان الاتحاد الغاني لكرة القدم، الخميس، توصله إلى اتفاق بالتراضي مع البرتغالي كارلوس كيروش لإنهاء ارتباطه بالمنتخب، عقب خسارتين متتاليتين أمام كوت ديفوار بهدفين دون رد، وغامبيا بأربعة أهداف لاثنين في أول جولتين من تصفيات «كان 2027». وأكد الاتحاد أن الخطوات المقبلة المتعلقة بالطاقم الفني سيعلن عنها لاحقًا.
وفي خضم البحث عن خليفة كيروش، عاد وليد الركراكي إلى واجهة الأسماء التي يمكن أن تكون مطروحة على طاولة المسؤولين الغانيين، وفق تقارير إعلامية غانية، مستندًا إلى تجربته السابقة مع المنتخب المغربي ومعرفته بالكرة الإفريقية.
ولا يعتبر اسم الركراكي جديدًا على حسابات غانا؛ فقد كان المدرب المغربي حاضرًا ضمن الأسماء التي ارتبطت بمنصب مدرب «النجوم السوداء» في أبريل الماضي، قبل أن تستقر الجامعة الغانية في نهاية المطاف على كارلوس كيروش.
ويمنح المسار الذي حققه الركراكي مع المنتخب المغربي، خصوصًا خلال كأس العالم 2022، حيث قاد «الأسود» إلى نصف النهائي، ثقلاً لهذا الاسم في أي نقاش حول إعادة بناء منتخب غاني يبحث عن استعادة توازنه.
وبالإضافة إلى الركراكي، يبرز اسم الفرنسي باتريس بوميل، الذي يملك خبرة واسعة في كرة القدم الإفريقية، بعدما عمل في زامبيا وكوت ديفوار والمغرب والجزائر وأنغولا وتونس. كما سبق له أن عمل مساعدًا لهيرفي رونار خلال تتويج زامبيا بكأس إفريقيا 2012 وكوت ديفوار باللقب القاري عام 2015، قبل أن يتولى تدريب منتخبي البلدين.
ويعد بوميل أيضًا من الأسماء التي راكمت خبرة على مستوى الأندية، بعدما قاد مولودية الجزائر إلى لقب الدوري الجزائري سنة 2024، قبل أن يخوض تجربتين في أنغولا والترجي التونسي، وهو متاح حاليًا بعد مغادرته النادي التونسي في ماي الماضي.
ومن بين الأسماء الأخرى المرشحة لقيادة "البلاك ستارز"، البلجيكي مارك بريس، الذي ارتبط اسمه سابقًا بالمنتخب الغاني، إلى جانب تجربة حديثة مع منتخب الكاميرون. ويملك بريس خبرة طويلة على مستوى الأندية، في حين سبق أن أثارت مهمته مع الكاميرون جدلًا واسعًا بسبب التوترات التي رافقت علاقته بالاتحاد الكاميروني لكرة القدم.
كما يرد اسم البلجيكي توم سانتفيت، صاحب التجربة الطويلة مع المنتخبات الإفريقية، والذي اشتهر بشكل خاص بقيادته غامبيا إلى ربع نهائي كأس إفريقيا 2021. وكان سانتفيت قد خاض تجربة مع منتخب مالي قبل مغادرته المهمة في أبريل الماضي، كما سبق أن ارتبط اسمه بإمكانية تدريب غانا بعد رحيل أوتو أدو، دون أن تتحول تلك الأنباء إلى اتفاق.
ويكمل السنغالي بابي ثياو قائمة الأسماء المرشحة، بالنظر إلى معرفته بخصوصيات كرة القدم في غرب القارة، رغم أن وضعه لا يزال مرتبطًا بنزاع مالي مع الاتحاد السنغالي بشأن مستحقاته .
ويأتي فتح ملف المدرب الجديد في غانا بعد رحيل كيروش للمرة الثانية في ظرف قصير؛ فالمدرب البرتغالي كان قد غادر منصبه عقب كأس العالم 2026 قبل أن تعيده الجامعة الغانية إلى المهمة في شتنبر الماضي، بناءً على اتفاق جديد.
وتبحث غانا الآن عن مدرب يقود المرحلة المقبلة، في ظل انتظار مواجهتين أمام الصومال في نونبر ضمن تصفيات «كان 2027». ويحتل «النجوم السوداء» مؤقتًا موقعًا صعبًا بعد خسارتيهما في أول جولتين، ما يجعل اختيار خليفة كيروش مرتبطًا بحاجة المنتخب إلى استعادة النتائج في أقرب فرصة.
وبالنسبة إلى الركراكي، فإن عودة اسمه إلى النقاش الغاني تحمل مفارقة خاصة، بعدما سبق للاتحاد الغاني أن وضعه ضمن حساباته قبل اختيار كيروش قبل أشهر، ليعود المدرب المغربي إلى دائرة الترشيحات مرة أخرى عقب انتهاء تجربة المدرب البرتغالي.