بات وائل موحيا واحدا من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الألماني، بعدما نجح، رغم بلوغه 17 سنة فقط، في فرض نفسه ضمن اختيارات بوروسيا مونشنغلادباخ، وهو ما دفع إدارة النادي إلى التحرك من أجل تأمين استمراره لفترة أطول.
وكشفت شبكة «سكاي سبورت» الألمانية أن مسؤولي مونشنغلادباخ يدرسون تعديل العقد الحالي للاعب، الذي يمتد إلى يونيو 2028، مع تحسين شروطه المالية ومضاعفة راتبه، مكافأة له على التطور السريع الذي أظهره منذ بداية الموسم.
ويتراوح الراتب الأساسي لموحيا حاليا بين 600 و700 ألف يورو سنويا، بينما يمكن أن تتجاوز مداخيله السنوية مليون يورو باحتساب المكافآت المرتبطة بالأداء. ويخطط النادي، وفق المصدر ذاته، لرفع قيمة العقد الجديد إلى نحو مليوني يورو سنويا، ضمن مفاوضات تهدف إلى تمديد ارتباطه بالفريق.
ولفت اللاعب الشاب الأنظار خلال الموسم الجاري، بعدما شارك في المباريات الرسمية التسع الأولى لفريقه، وكان من أبرز عناصره في الفوز على شتوتغارت، حيث سجل هدفا وصنع آخر، مساهما بشكل مباشر في تحقيق أول انتصار لمونشنغلادباخ في الدوري الألماني هذا الموسم.
وأثار تألق موحيا اهتمام أندية أخرى، وفي مقدمتها بايرن ميونيخ، الذي يراقب تطوره، حسب ما أوردته صحيفة «بيلد». وفي هذا السياق، نصح الدولي الألماني السابق ديتمار هامان اللاعب بعدم التسرع في الانتقال إلى النادي البافاري، معتبرا أن مواصلة التطور في مونشنغلادباخ خلال الموسمين المقبلين ستكون الخيار الأفضل لمسيرته.
وقال هامان إن موحيا يحتاج إلى البقاء سنة أو سنتين إضافيتين في فريقه الحالي، محذرا من أن الانتقال المبكر إلى بايرن ميونيخ قد يضعه أمام خطر فقدان مكانه، ثم الدخول في دوامة الإعارات والتنقل بين الأندية بحثا عن دقائق اللعب.
واعتبر المحلل الألماني أن وجود المدرب ألكسندر بليسين في مونشنغلادباخ يشكل عاملا مساعدا على تطور اللاعب، بالنظر إلى اهتمامه بالمواهب الشابة وقدرته على مرافقتها في خطواتها الأولى داخل الفريق الأول.
من جهته، شدد راينر بونهوف، رئيس بوروسيا مونشنغلادباخ، على أن موحيا يشعر بالارتياح داخل النادي، وأن عقده الحالي يمتد إلى 2028، مؤكدا أن الأولوية في الوقت الراهن هي مواصلة تطوير إمكاناته واكتساب الخبرة اللازمة.
وقال بونهوف إن اللاعب وعائلته يدركان قيمة النادي بالنسبة إليه، مضيفا أن موحيا ينبغي أن يركز على التطور داخل مونشنغلادباخ، باعتباره المكان المناسب له في المرحلة الحالية، بعيدا عن الضجة التي تثيرها الأخبار المتعلقة بمستقبله.
ورغم أن المفاوضات بشأن تحسين العقد لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي، فإن تحرك إدارة مونشنغلادباخ يعكس رغبتها في الاحتفاظ بأحد أبرز اكتشافاتها، خاصة أن موحيا التحق بالنادي منذ سن السابعة، قبل أن يشق طريقه تدريجيا نحو الفريق الأول.