يجد الناخب الوطني محمد وهبي نفسه أمام ضرورة إيجاد بديل لأشرف حكيمي في الجهة اليمنى من دفاع المنتخب المغربي، خلال مواجهة الغابون المقررة يوم 25 شتنبر الجاري، برسم الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، في ظل إيقاف قائد «أسود الأطلس» لمباراة واحدة.
وتبدو هذه الوضعية فرصة جديدة أمام عمر الهلالي، مدافع إسبانيول برشلونة، للعودة إلى قائمة المنتخب المغربي، بعدما فرض نفسه لاعباً أساسياً مع فريقه خلال بداية الموسم الجاري، وأكد رغبته في حمل القميص الوطني مجدداً.
وكان الهلالي واضحاً بشأن طموحه في العودة إلى المنتخب، إذ قال في تصريح لصحيفة «موندو ديبورتيفو»: «آمل في العودة. تمثيل بلدك من أجمل الأشياء التي يمكن للاعب كرة القدم أن يعيشها».
وتأتي هذه الرغبة في وقت يعيش فيه اللاعب بداية موسم منتظمة مع إسبانيول، بعدما شارك أساسياً في المباريات الخمس الأولى لفريقه في الدوري الإسباني، وخاض 435 دقيقة، كما ساهم بتمريرة حاسمة خلال الفوز على أوساسونا بهدفين دون رد.
ويملك الهلالي تجربة سابقة مع المنتخب المغربي، بعدما استدعاه وليد الركراكي في شتنبر 2025، حيث سجل ظهوره الدولي الأول أمام زامبيا، لكنه شارك في تلك المباراة لدقيقة واحدة فقط، قبل أن يغيب عن القوائم التالية ولم يكن ضمن المجموعة التي خاضت كأس أمم إفريقيا 2025 أو كأس العالم 2026.
ورغم أن غياب حكيمي لا يعني بالضرورة تغييراً في هرم الخيارات داخل المنتخب المغربي، باعتبار أن لاعب باريس سان جيرمان يظل الخيار الأول عندما يكون جاهزاً، فإن الظرف الحالي يمنح وهبي فرصة اختبار بديل متخصص في مركز الظهير الأيمن.
ويتميز الهلالي بقدرته على اللعب كظهير أيمن، كما سبق له المشاركة في منظومة دفاعية تضم ثلاثة مدافعين، ما يمنح الجهاز الفني هامشاً إضافياً في التعامل مع الخيارات الدفاعية. كما يبقى نصير مزراوي من بين الأسماء القادرة على شغل الجهة اليمنى، بحسب احتياجات المنتخب وتوزيع اللاعبين على المراكز.
ويأتي اسم الهلالي أيضاً في سياق التحضيرات لإعلان محمد وهبي قائمته المقبلة، والتي ينتظر أن تعرف بعض التغييرات بسبب الغيابات والإصابات والإيقافات التي طالت عدداً من لاعبي المنتخب المغربي.
وبالنسبة للهلالي، تبدو الفرصة مختلفة هذه المرة عن استدعائه السابق، إذ يدخلها وهو لاعب أساسي مع إسبانيول، بعدما خاض الدقائق الأولى من الموسم بشكل منتظم في الدوري الإسباني. وهو ما يمنحه أرضية أفضل للدفاع عن حظوظه في العودة إلى «أسود الأطلس».
وتبقى الكلمة الأخيرة لمحمد وهبي، الذي سيكشف عن قائمته يوم الخميس 17 شتنبر، قبل مواجهة الغابون في الرباط ثم ليسوتو يوم 29 من الشهر ذاته في بلومفونتين. وقد يكون غياب حكيمي المناسبة التي تمنح الهلالي فرصة ثانية لإثبات أحقيته بحضور أكثر استقراراً مع المنتخب المغربي.