يواجه عبد الله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وأربعة مسؤولين آخرين جلسات استماع مرتقبة في إطار تحقيق يتعلق بملابسات الانتخابات الأخيرة للاتحاد، في قضية تعود إلى شكاية تقدم بها مامادو كانجي.
وبحسب ما أوردته صحيفة «لوبسرفاتور»، ونقله موقع «سيني ويب»، تستعد الشرطة الحضرية في داكار لاستئناف التحقيق الذي فتح على خلفية شبهات تتعلق بوجود عمليات لشراء أصوات ووعود بمنح امتيازات غير مستحقة خلال المسار الانتخابي.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بفتح تحقيق في القضية خلال شتنبر 2025، بعد تداول تسجيلات صوتية أثارت شبهات حول سير العملية الانتخابية، قبل أن تعود القضية إلى الواجهة مجددًا مع برمجة جلسات استماع لعدد من المسؤولين.
ويُنتظر أن يكون مصطفى بيتيي أول من يمثل أمام المحققين، الاثنين المقبل، على أن تتبعه جلسات الاستماع إلى عبد الله فال ومسؤولين آخرين خلال الأسبوع نفسه، وفق المصدر ذاته. ويُقال إن رئيس الاتحاد يوجد حاليًا خارج العاصمة السنغالية، وقد تم إبلاغه بضرورة الحضور للاستماع إليه خلال الأسبوع المقبل.
وتشمل الشكاية، إلى جانب عبد الله فال، كلا من إليمان لام، وموسى مبابي، ومصطفى بيتيي، ونيامبي ديوب، بينما يسعى المحققون إلى تحديد حقيقة ما جرى خلال العملية الانتخابية، وما إذا كانت الوقائع التي تتضمنها الشكاية والتسجيلات المتداولة تستند إلى معطيات يمكن إثباتها.
وتبقى القضية، في هذه المرحلة، مرتبطة بشبهات وشكاية وتحقيقات واستدعاءات، دون وجود حكم قضائي يثبت مسؤولية أو إدانة أي من الأشخاص المذكورين.
وتأتي عودة هذا الملف في ظرف حساس بالنسبة لكرة القدم السنغالية، التي تستعد لخوض تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 تحت قيادة المدرب باتريك فييرا، بعدما شهدت الفترة الأخيرة سلسلة من الملفات المثيرة للجدل داخل محيط المنتخب والاتحاد.
وكانت قضايا مرتبطة بعقد المدرب السابق باب تيـاو والمنح المالية قد أثارت نقاشًا واسعًا خلال نهائيات كأس العالم 2026، قبل أن يغادر الأخير منصبه عقب إقصاء المنتخب السنغالي.
كما لا تزال تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 حاضرة في المشهد، بعدما صادق قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم على اعتبار المغرب فائزًا بالمباراة بنتيجة 3-0، في وقت واصلت فيه السنغال الطعن في تداعيات القرار، مع انتقال النزاع إلى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي.
وبذلك يعود الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى واجهة الجدل من بوابة ملف انتخابي لم تُحسم كل تفاصيله قضائيًا، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات الاستماع والتحقيقات الجارية.