يخوض المنتخب المالي مباراته الودية أمام المغرب، الأحد بالملعب الكبير لطنجة، وهو يعيش مرحلة جديدة مع المدرب أنتوني دا سيلفا، الذي تولى المهمة الصيف الماضي بعقد يمتد لثلاث سنوات، واضعًا ضمن أهدافه قيادة «النسور» إلى نصف نهائي كأس إفريقيا 2027، ثم المنافسة على بلوغ النهائي في النسخة الموالية، إلى جانب التأهل إلى كأس العالم 2030.
ويأتي اختبار «الأسود» في توقيت مناسب لدا سيلفا، بعدما نجح المنتخب المالي في حصد ست نقاط خلال أول جولتين من تصفيات كأس إفريقيا 2027، بفوزه على الرأس الأخضر بثلاثة أهداف لواحد، ثم تفوقه على ليبيريا بهدف دون رد، قبل أن يحول وجهته إلى طنجة لخوض المباراة الودية. وأفادت تقارير مالية بأن وفد «النسور» وصل إلى طنجة الخميس قادمًا من مونروفيا، وشرع في تحضيراته للمباراة.
ويضم المنتخب الحالي 26 لاعبًا، بعدما اختار دا سيلفا في قائمته الأولى إدخال ثلاثة أسماء جديدة إلى المنتخب الأول، وهي الحارس إميل دوكوري من جينك، والمدافع أداما كامارا من باريس، والمهاجم أنج مارسيال تيا من ريمس. واستند المدرب، بحسب تصريحاته عند إعلان القائمة، إلى معايير ترتبط بالتنافسية والاستمرارية والمردود وروح الانتماء للمنتخب.
وتكشف القائمة الحالية عن تغييرات واسعة مقارنة بالمجموعة التي شاركت في كأس إفريقيا 2025 بالمغرب. ووفق الإعلام المالي، تضم القائمة الجديدة 15 لاعبًا من المجموعة التي كانت حاضرة في النسخة الماضية، مقابل 13 لاعبًا لم يقع عليهم الاختيار، من بينهم القائد يوسف بيسوما، الموجود دون نادٍ، إضافة إلى عدد من الأسماء التي غابت بداعي الإصابة أو لأسباب مرتبطة بالجاهزية.
ومن أبرز الغائبين عن القائمة الحالية ماهدما دويمبيا، سيكو نياكاتي، غاسّو ديياكيتي، يوسف بيسوما، محمد كامارا، إبراهيم سيسوكو، مامادو فوفانا، عبد الله ديابي، وويُو كوليبالي، فودي دوكوري، إسماعيل دياوارا ومامادو كامارا، فيما طرأت تغييرات أخرى على الخط الأمامي بعدما تعذر حضور موسى سيلا وإلبلال توري، ليتم استدعاء سيكو كويتا ومامادو دومبيا لتعويضهما.
وفي المقابل، احتفظ دا سيلفا بعدد من العناصر الأساسية، في مقدمتها الحارس جيغي ديارا، والمدافعان حماري تراوري وأوسمان كامارا، إلى جانب أليو ديينغ وأمادو حيدرا ولاسانا كوليبالي ومامادو سانغاري في الوسط، فضلاً عن الجناح نيني دورغيليس والمهاجم لاسيني سينايوكو وغاوسو ديارا.
ويضم خط الحراسة أربعة أسماء: جيغي ديارا، مامادو ساماسا، إميل دوكوري ونغولو تراوري. وفي الدفاع، يعول دا سيلفا على أوسمان كامارا، داودا غويندو، موديبو ساغنان، أمادو دانتي، حماري تراوري، ناثان غاساما، الشيخ كيتا وأداما كامارا.
أما وسط الملعب، فيضم أليو ديينغ، أمادو حيدرا، عثمان دياكيتي، لاسانا كوليبالي، كاموري دومبيا، مامادو سانغاري وعيسى دجيغبا، بينما يتشكل الخط الهجومي من لاسيني سينايوكو، سيكو كويتا، نيني دورغيليس، غاوسو ديارا، ألمامي غوري، أنج مارسيال تيا ومامادو دومبيا، وفق القائمة التي أعلنها الجهاز الفني والتحديثات التي طرأت عليها قبل هذه النافذة الدولية.
وتكتسي مواجهة طنجة أهمية إضافية بالنسبة إلى دا سيلفا، لأنها تمنحه فرصة اختبار تركيبته الجديدة أمام منتخب يعرفه جيدًا من خلال المواجهات السابقة، وذلك بعد بداية رسمية ناجحة بحصد العلامة الكاملة في تصفيات «كان 2027».
وتحمل المباراة أيضًا خلفية تاريخية لافتة، إذ ستكون المواجهة الـ21 بين المغرب ومالي في مختلف المسابقات، وفق «لوسور»، مع أفضلية للمنتخب المغربي في السجل المباشر، بـ9 انتصارات مقابل 6 لمالي و5 تعادلات، فيما سجل «الأسود» 36 هدفًا مقابل 14 للماليين. كما أن آخر مواجهة رسمية بين المنتخبين في كأس إفريقيا 2025 انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
وسيكون الموعد يوم الأحد 4 أكتوبر، انطلاقًا من السادسة مساء بتوقيت غرينيتش، بالملعب الكبير لطنجة، في مباراة تأتي لتعويض الودية التي كانت مبرمجة بين المغرب وغانا قبل اعتذار الاتحاد الغاني لأسباب داخلية.
وبذلك، لن يواجه المنتخب المغربي النسخة نفسها من المنتخب المالي التي عرفها خلال «كان 2025»، وإنما مجموعة أعاد دا سيلفا تشكيلها جزئيًا، مع احتفاظه بعدد من الركائز وإدماجه أسماء جديدة، مستفيدًا في الوقت نفسه من بداية قوية في تصفيات «كان 2027».