يدخل المنتخب الغابوني مباراته أمام المغرب، غدا الجمعة بالرباط، بتركيبة جديدة يقودها الفرنسي سيباستيان مينيي، الذي لم يحصل، حسب ميشال تادون، مستشار المنتخب، على الوقت الكافي لإعداد فريقه بالشكل الذي يريده قبل انطلاق التصفيات.
وأوضح تادون، في تصريحات للصحافة المحلية، أن مينيي لم يعتمد على قطيعة كاملة مع المجموعة السابقة، كما أنه لم يختر الاستمرار بالتركيبة نفسها، وإنما حاول اختيار اللاعبين الأكثر جاهزية في المرحلة الحالية، في ظل ضيق الفترة التي سبقت انطلاق التصفيات.
وقال تادون إن المدرب الغابوني اشتغل على الجوانب التكتيكية، وقام بمتابعة عدد من اللاعبين في أوروبا، خصوصا في فرنسا وقبرص، لكنه اضطر إلى الدخول مباشرة في أجواء المنافسة الرسمية دون الاستفادة من معسكر طويل يسمح له بتثبيت أفكاره.
ويمنح هذا المعطى المنتخب المغربي، الذي يستقبل الغابون على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، صورة عن المرحلة التي يمر منها منافسه قبل المواجهة الأولى في التصفيات، خاصة أن مينيي يعمل بالتوازي على إعادة ترتيب المنتخب وفتح الباب أمام عناصر جديدة.
وفي أبرز الملفات التي رافقت استعدادات الغابون للمباراة، يبرز غياب بيير إيميريك أوباميانغ، الذي لم تتم دعوته إلى هذه النافذة الدولية، رغم أن الطاقم الفني كان يرغب في حضوره.
وكشف تادون أن اتصالات جرت مع محيط مهاجم الغابون، مشيرا إلى أن الحكومة الغابونية تبذل بدورها جهودا من أجل عودته إلى المنتخب، رغم اقترابه من نهاية مسيرته الدولية.
وقال تادون إن أبواب المنتخب لا تزال مفتوحة أمام أوباميانغ، وإن القرار أصبح بيد اللاعب، مضيفا أن السؤال المطروح يتعلق برغبته في العودة في الظرفية الحالية وحالته الذهنية تجاه مواصلة مشواره مع «الفهود».
وفي الوقت الذي يغيب فيه أوباميانغ عن مواجهة المغرب، يراهن مينيي على مزيج بين أصحاب الخبرة والعناصر الصاعدة، مع الإبقاء على لاعبين يشكلون نواة المنتخب، من بينهم ماريو ليمينا، وفتح المجال أمام المواهب التي بدأت تفرض نفسها.
وأكد تادون أن المنتخب الغابوني يتجه نحو مرحلة أكثر انفتاحا في اختيار اللاعبين، موضحا أن الأبواب مفتوحة أمام الغابونيين الموجودين في مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم أصحاب الأصول المزدوجة، شريطة امتلاك المستوى الذي يسمح بتقديم الإضافة واحترام المنتخب ومشروعه.
وتكتسي مواجهة المغرب أهمية خاصة بالنسبة إلى مينيي، باعتبارها أول اختبار رسمي له في التصفيات، في وقت يسعى فيه المنتخب الوطني إلى بداية قوية في مشواره نحو نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027.
ويخوض «أسود الأطلس» المباراة أمام الغابون، غدا الجمعة، بالرباط، انطلاقا من الساعة السابعة مساء، في مستهل منافسات المجموعة، في انتظار أن تكشف المواجهة الأولى مدى قدرة المنتخب الغابوني على ترجمة العمل الذي بدأه مينيي إلى أداء تنافسي أمام المنتخب المغربي.