رفع لويس دي لا فوينتي كأس العالم مع منتخب إسبانيا بعدما قاد "لاروخا" إلى الفوز على الأرجنتين بهدف دون رد بعد التمديد في نهائي مونديال 2026، ليمنح بلاده لقبها العالمي الثاني بعد إنجاز عام 2010.
وجاء هدف التتويج عبر البديل فيران توريس، بعد تمريرة حاسمة من نيكو ويليامز، ليُكلل المدرب الإسباني رحلة استثنائية بدأت قبل أكثر من عقد في ظروف صعبة.فبحسب وسائل إعلام إسبانية، عاش دي لا فوينتي 18 شهراً من البطالة عقب إقالته من ديبورتيفو ألافيس عام 2011، وظل ينتظر فرصة جديدة في عالم التدريب، إلى أن لفت انتباهه خبر صغير في إحدى الصحف يفيد بأن الاتحاد الإسباني لكرة القدم يبحث عن مدرب لمنتخب تحت 19 عاماً.
Soccer Football - FIFA World Cup 2026 - Spain Training - Cotton Bowl Stadium, Dallas, Texas, U.S. - July 13, 2026
Spain coach Luis De La Fuente during training REUTERS/Albert Gea
ولم ينتظر المدرب الإسباني اتصالاً من مسؤولي الاتحاد، بل بادر بالتواصل مع مدربه السابق إينياكي سايز، وأرسل سيرته الذاتية، قبل أن يحصل على عقد أولي لمدة ثلاثة أشهر فقط في عام 2013.
ورغم قصر مدة العقد، نجح دي لا فوينتي في إثبات كفاءته، ليبدأ مسيرة طويلة داخل الاتحاد الإسباني، قاد خلالها منتخبات الفئات السنية إلى عدة ألقاب، أبرزها بطولة أوروبا تحت 19 عاماً عام 2015، وبطولة أوروبا تحت 21 عاماً عام 2019، إضافة إلى قيادة المنتخب الأولمبي إلى الميدالية الفضية في أولمبياد طوكيو.
وفي ديسمبر 2022، تولى قيادة المنتخب الإسباني الأول خلفاً للويس إنريكي، ورغم الشكوك التي أحاطت بتعيينه، نجح في بناء فريق متجانس تُوج بدوري الأمم الأوروبية 2023، وكأس أوروبا 2024، قبل أن يحقق الإنجاز الأكبر بإحراز لقب كأس العالم 2026.
وتحولت رحلة دي لا فوينتي من مدرب عاطل عن العمل يترقب فرصة في صفحات صحيفة، إلى بطل للعالم، في واحدة من أكثر قصص النجاح إلهاماً في كرة القدم الإسبانية.