كأس العالم 2030.. 2.81 مليار درهم لتأهيل المركب الرياضي لفاس

خصصت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة 2.816 مليار درهم لإعادة تأهيل المركب الرياضي لفاس، وفق معايير دولية تركز على الاستدامة والكفاءة الطاقية استعدادا لكأس العالم 2030.

كأس العالم 2030.. 2.81 مليار درهم لتأهيل المركب الرياضي لفاس
تستعد مدينة فاس لاستقبال الاستحقاقات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، من خلال مشروع ضخم لإعادة تأهيل المركب الرياضي للمدينة، بتكلفة تقدر بـ2.816 مليار درهم.

وأطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، مؤخرا، طلب عروض دوليا لتنفيذ المشروع، الذي يهدف إلى تحديث المركب الرياضي لفاس وفق المعايير الدولية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مع التركيز على الاستدامة والحفاظ على البيئة.

وتنص شروط المناقصة على أن تراعي عملية تصميم وتنفيذ المشروع مجموعة من المعايير البيئية والاجتماعية، بما يضمن توفير بنية تحتية رياضية حديثة تستجيب لمتطلبات التظاهرات العالمية، وتساهم في الوقت نفسه في تحسين جودة حياة الساكنة المحلية.

ويطمح المشروع إلى حصول المركب الرياضي لفاس على شهادة خاصة بـ"البنية التحتية المستدامة عالية الجودة البيئية"، من خلال اعتماد مقاربة متكاملة تشمل مختلف مراحل التصميم والبناء والتشغيل.

ويرتكز الجانب البيئي للمشروع على الحفاظ على التنوع البيولوجي، والتدبير المستدام للموارد، وتحسين جودة الهواء والراحة البيئية، إلى جانب ضمان سهولة الولوج إلى مختلف مرافق المركب.

كما ستلتزم الشركات المكلفة بالأشغال بمعايير دقيقة للأداء البيئي، من بينها تعيين مسؤول مؤهل في مجال الشهادات البيئية، وتوفير الموارد البشرية والتقنية اللازمة لتتبع تنفيذ المتطلبات المرتبطة بالاستدامة.

وسينجز المشروع وفق "ميثاق ورش منخفض الإزعاجات"، يتضمن وضع خطط لتدبير التعرية والترسبات، وتدبير نفايات الورش، فضلا عن الحفاظ على جودة الهواء خلال فترة الأشغال.

وفي مجال الطاقة، يستهدف المشروع خفض الاستهلاك بنسبة لا تقل عن 30 في المائة مقارنة بالتصميم القياسي، من خلال اعتماد مصابيح مقتصدة للطاقة، وأنظمة تكييف عالية الأداء، وعزل حراري محسن، إلى جانب إنتاج ما بين 5 و10 في المائة من الكهرباء من مصادر متجددة.

كما سيتم تركيب نظام مركزي ذكي لإدارة المباني، بهدف مراقبة استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها.

وبالنسبة إلى المياه، يهدف المشروع إلى تقليص الاستهلاك بنسبة لا تقل عن 40 في المائة، من خلال تجهيزات موفرة للمياه، واستعادة مياه الأمطار وإعادة استخدامها في الري، فضلا عن تعزيز أنظمة تصريف مياه الأمطار.

وسيتم أيضا العمل على تقليص البصمة الكربونية للمركب عبر استخدام مواد منخفضة الكربون، من بينها الخرسانة منخفضة الكربون وحديد التسليح المعاد تدويره، مع إعطاء الأولوية للمصادر المحلية للحد من الانبعاثات الناتجة عن عمليات النقل.

كما يعتمد المشروع على مبادئ الاقتصاد الدائري من خلال فرز نفايات الورش وإعادة استخدامها واستعادتها وتدويرها.

ويولي المشروع أهمية خاصة للحفاظ على التنوع البيولوجي ودمج المركب الرياضي في محيطه الحضري، إلى جانب تحسين الولوج إليه عبر وسائل النقل العمومي وممرات المشاة ومسارات الدراجات.

وسيتضمن المركب، في حلته الجديدة، مرافق حديثة تستجيب لمتطلبات الزوار واللاعبين والموظفين، مع توفير شروط ملائمة للراحة وجودة الهواء والصوت، فضلا عن مراعاة معايير السلامة والقدرة على مواجهة المخاطر الطبيعية والمناخية.

وسيتم تصميم الهياكل بما يضمن مقاومتها للرياح القوية، مع احترام المعايير المغربية الخاصة بمقاومة الزلازل.

ويأتي مشروع إعادة تأهيل المركب الرياضي لفاس في إطار استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، إلى جانب استضافة مجموعة من التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى.