أشاد أسطورة كرة القدم البرازيلية كاكا بالمشروع الكروي الذي يقوده المغرب خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أنه من بين النماذج التي تستحق الدراسة والاقتداء بها، في ظل بحث الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عن خطة لإعادة بناء المنتخب الأول عقب خيبة الأمل التي عاشها في نهائيات كأس العالم 2026.
وجاءت تصريحات النجم السابق لميلان وريال مدريد، بحسب ما نقلته ESPN، عقب خروج المنتخب البرازيلي من دور ثمن نهائي مونديال 2026 أمام النرويج، في نتيجة أعادت النقاش حول مستقبل الكرة البرازيلية وضرورة إطلاق مشروع إصلاحي طويل الأمد.
وقال كاكا إن ما عاشه المنتخب البرازيلي في كأس العالم يؤكد أن الوقت قد حان لإعادة النظر في طريقة العمل، موضحا: "هذه اللحظات التي عشناها في كأس العالم تظهر أننا متأخرون. لذلك يجب أن تبدأ إعادة هيكلة طريقة عملنا من الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، من خلال إشراك الأندية ووضع مشروع طويل الأمد، وتحديد خطوات واضحة لتأطير هذا المسار، مع دمج اللاعبين الشباب والعمل على تطوير جميع الفئات."
وأكد المتوج بالكرة الذهبية لعام 2007 أن البرازيل مطالبة بالاستفادة من تجارب منتخبات نجحت في بناء مشاريع رياضية متكاملة، واضعا المغرب إلى جانب فرنسا وإسبانيا ضمن أبرز النماذج.
وأضاف: "لا أعرف المشروع المغربي جيدا، لكن مما سمعته يبدو أنه مشروع قوي وقديم. المغرب يعد مثالا جيدا يمكن الاستفادة منه."
كما أشار إلى أن فرنسا وإسبانيا نجحتا بدورهما في بناء منتخبات قوية بفضل الاستمرارية والاعتماد على تكوين اللاعبين، معتبرا أن هذه التجارب تؤكد أهمية التخطيط بعيد المدى بدلا من البحث عن حلول ظرفية بعد كل إخفاق.
وختم كاكا حديثه بالتشديد على أن مستقبل المنتخب البرازيلي يتطلب رؤية استراتيجية واضحة، قائلا إن بناء جيل قادر على المنافسة العالمية لن يتحقق إلا عبر مشروع متكامل ومستدام، وليس من خلال تغييرات متسرعة.
ويأتي هذا الإشادة الدولية بالمشروع المغربي في وقت يواصل فيه المنتخب الوطني ترسيخ مكانته بين كبار المنتخبات، بعدما واصل حضوره القوي على الساحة العالمية خلال النسختين الأخيرتين من كأس العالم، وهو ما جعل التجربة المغربية تحظى باهتمام وإشادة من عدد من نجوم وخبراء كرة القدم عبر العالم.