دخلت كرة السلة المغربية مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة، بعدما كشفت الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة عن صيغة تنافسية وتنظيمية خاصة بالموسم 2026-2027، تروم ضمان انتقال تدريجي نحو البطولة الاحترافية المرتقبة ابتداء من الموسم الموالي.
وجاءت هذه التغييرات عقب اجتماع عقدته الجامعة مع ممثلي الجمعيات الرياضية المنتمية إلى القسم الوطني الممتاز، برئاسة إدريس الشرايبي، وبحضور الكاتب العام عبد الرؤوف بن الطالب ورئيس البرمجة وتنظيم المنافسات عزيز ضعيف، حيث تم تقديم البرنامج العام للموسم المقبل ومختلف تفاصيله التنظيمية.
وسيضم القسم الوطني الممتاز 12 فريقا خلال الموسم الجديد، على أن تتأهل الأندية الثمانية الأولى في نهاية المرحلة العادية إلى منافسات «البلاي أوف» للتنافس على لقب البطولة الوطنية.
وفي المقابل، ستشهد معركة تفادي النزول تغييرا لافتا، إذ ستغادر ثلاثة أندية القسم الممتاز نحو القسم الوطني الأول، بينما سيصعد بطل القسم الوطني الأول مباشرة إلى قسم النخبة.
أما صاحب المركز التاسع، فسيخوض مباراة فاصلة أمام وصيف بطل القسم الوطني الأول، لتحديد الفريق العاشر الذي سيكمل تركيبة القسم الممتاز خلال موسم 2027-2028. وبذلك لن يكون أسفل الترتيب بمنأى عن الضغط إلى غاية الجولات الأخيرة، في وقت ستمنح صيغة «البلاي أوف» الأندية المتقدمة فرصة جديدة للتنافس على اللقب.
وتأتي هذه الصيغة باعتبارها مرحلة انتقالية قبل الموعد الأبرز في مشروع إعادة هيكلة كرة السلة الوطنية، والمتمثل في إحداث العصبة الوطنية الاحترافية لكرة السلة ابتداء من موسم 2027-2028.
وكانت الجامعة قد كشفت في وقت سابق، ضمن رؤيتها لتطوير اللعبة، عن توجه لإطلاق الدوري المغربي الاحترافي لكرة السلة خلال موسم 2027-2028، بالتوازي مع العمل على تطوير التكوين، واكتشاف المواهب، والحكامة، والتسويق والتواصل.
ولا يقتصر الورش الجديد على الجانب التنافسي والتنظيمي، إذ تسعى الجامعة أيضا إلى تعزيز الحضور الإعلامي لكرة السلة الوطنية. وفي هذا السياق، كشفت عن اتفاق مبدئي متقدم مع قناة «الرياضية» لنقل مباريات البطولة الوطنية مباشرة، إلى جانب إطلاق برنامج أسبوعي قار مخصص لكرة السلة، يتضمن تحليلات فنية وحوارات وبورتريهات للاعبين والأطر.
ويعكس هذا التوجه رغبة الجامعة في جعل الموسم المقبل محطة لإعادة ترتيب البطولة على المستويين الرياضي والإعلامي، قبل الانتقال إلى مرحلة الاحتراف، التي تراهن عليها لتوفير إطار أكثر تنظيما واستقرارا للمنافسات الوطنية وتطوير جاذبية اللعبة لدى الجمهور والفاعلين الاقتصاديين.