"لا أريد شيئًا".. آخر كلمات مارادونا تكشفها شهادة صادمة في المحكمة

كشفت جلسات محاكمة المتهمين في قضية وفاة دييغو مارادونا عن تفاصيل جديدة ومؤثرة حول الأيام الأخيرة في حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، بعدما أدلى مدلكه الشخصي بشهادة تحدث فيها عن تدهور حالته الصحية وآخر الكلمات التي سمعها منه قبل وفاته.

"لا أريد شيئًا".. آخر كلمات مارادونا تكشفها شهادة صادمة في المحكمة
كشف نيكولاس تافاريل، المدلك الشخصي لأسطورة كرة القدم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا، عن تفاصيل مؤثرة وصادمة بشأن الأيام الأخيرة في حياة "الفتى الذهبي"، مؤكداً أن آخر عبارة سمعها منه قبل وفاته بيوم واحد كانت: "لا أريد شيئاً... هذا كل شيء."

وجاءت شهادة تافاريل خلال جلسة محاكمة المتهمين في قضية وفاة مارادونا، التي انعقدت، الخميس، أمام إحدى محاكم العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، حيث استعرض التدهور السريع الذي طرأ على الحالة الصحية والجسدية للنجم الأرجنتيني قبل وفاته في نوفمبر 2020.

وأوضح تافاريل أن مارادونا كان يعاني من تورم شديد في مختلف أنحاء جسده، كما توقف عن تناول أدوية مدرات البول، مشيراً إلى أنه رفض خلال أيامه الأخيرة مغادرة سريره أو تناول الطعام أو الاستحمام، وحتى الخضوع لجلسات التدليك.

وأضاف أن آخر زيارة له كانت في 24 نوفمبر 2020، أي قبل يوم واحد من وفاة مارادونا، قائلاً: "حاولت إقناعه بمغادرة غرفته، لكنه أجابني: لا أريد شيئاً... هذا كل شيء." مؤكداً أن تلك كانت آخر كلمات سمعها من الأسطورة الأرجنتينية.

وأشار المدلك، الذي عمل إلى جانب مارادونا منذ عام 2018، إلى أنه أبلغ الطبيب الشخصي ليوبولدو لوكي مراراً بتدهور حالته الصحية، وأرسل إليه رسائل يؤكد فيها أن جسد اللاعب كان متورماً بالكامل، وأنه ظل نائماً لأكثر من 26 ساعة، مطالباً بتدخل طبي عاجل.

وبحسب شهادته، كان الطبيب يطمئنه بأن الوضع لا يدعو للقلق، مؤكداً أن التورم سيزول، غير أن حالة مارادونا واصلت التدهور دون تدخل سريع، وهو ما وصفه تافاريل بأنه وضع "كان ميؤوساً منه."

كما كشف أن إحدى الممرضات أبلغته بأن الأطباء قرروا إيقاف أدوية مدرات البول التي كان مارادونا يتناولها، مضيفاً أنه استفسر من الطبيب لوكي عن سبب هذا القرار، فأجابه بأن التوصية صدرت عن أطباء مستشفى "سويس ميديكال".

غير أن جلسات المحاكمة شهدت عرض أدلة تشير إلى أن الطبيب الاستشاري بيدرو دي سبانيا، الموفد من المستشفى، لم يزر مارادونا سوى مرة واحدة، ولم يصدر خلال تلك الزيارة أي قرار يقضي بوقف العلاج.

ويخضع الطبيب الشخصي ليوبولدو لوكي للمحاكمة إلى جانب عدد من أعضاء الفريق الطبي، بينهم الطبيبة النفسية أجوستينا كوساتشوف، والأخصائي النفسي كارلوس دياز، إضافة إلى مسؤولين عن الرعاية المنزلية والتمريض، بتهمة القتل غير العمد مع القصد المحتمل، على خلفية وفاة مارادونا.

وتوفي دييغو مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً، فيما لا تزال المحاكم الأرجنتينية تواصل النظر في القضية التي تستأثر باهتمام واسع من الأوساط الرياضية والإعلامية حول العالم.