محمد بوكامير يتحدث عن نجليه أمين ومهدي: حلمهما اللعب معاً بقميص المنتخب المغربي

استعاد محمد بوكامير، والد اللاعبين المغربيين أمين ومهدي، محطات من مسيرتهما الكروية، وتوقف عند علاقتهما خارج الملعب، واختلاف شخصيتيهما، وطموحهما المشترك في الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي.

محمد بوكامير يتحدث عن نجليه أمين ومهدي: حلمهما اللعب معاً بقميص المنتخب المغربي

شكلت المواجهة المرتقبة بين شارلوروا ولا لوفيير مناسبة للحديث عن المسار الكروي للشقيقين، بعدما أصبح أمين يحمل قميص الفريق الأول لشارلوروا، فيما انتقل مهدي إلى لا لوفيير على سبيل الإعارة، في انتظار احتمال التقائهما للمرة الأولى وجهاً لوجه في مباراة احترافية.

وقال محمد بوكامير، في حوار مع صحيفة «لا ديرنيير أور» البلجيكية، إن نجليه كانا ينتظران هذه المواجهة منذ الإعلان عن انتقال مهدي إلى لا لوفيير، إذ كانا يتطلعان إلى فرصة اللعب معاً في مباراة بالدوري البلجيكي، لكن مساريهما افترقا مؤقتاً.

وأوضح أن متابعة مباريات أحدهما للآخر كانت أمراً معتاداً منذ طفولتهما، إذ كان الشقيق الذي لا يخوض مباراة يحضر تلقائياً لمساندة الآخر، وهو ما ساهم في ترسيخ علاقة قوية بينهما، تجمع بين التنافس الرياضي والتفاهم خارج الملعب.

وكان الوالدان محمد وزوجته مينة يأملان في حضور المباراة المرتقبة لمتابعة نجليهما في المكان نفسه، غير أن قرار إقامة المواجهة خلف أبواب مغلقة سيحرمهما من هذه الفرصة، بعدما فرضت العقوبة على شارلوروا خوض اللقاء دون جمهور.

وتعود بداية مسيرة أمين ومهدي إلى نادي جيمي سور سامبر، قبل انتقالهما إلى مركز تكوين شارلوروا. وكشف والدهما أن وجهتهما لم تكن محسومة منذ البداية، بعدما أتيحت لهما فرصة الخضوع لاختبارات في ستاندار دو لييج، لكن الظروف العائلية والعملية لم تساعد على مواصلة تلك التجربة.

وبعد ذلك، خضع اللاعبان لاختبارات في شارلوروا، حيث نجحا في إقناع المشرفين على التكوين. وأشار والدهما إلى أن أمين، الذي كان يبلغ آنذاك تسع سنوات، لم يكن متحمساً في البداية لمغادرة أصدقائه في جيمي سور سامبر، قبل أن تسهل ظروف فريقه السابق عملية التحاقه بالنادي.

وتدرج اللاعبان معاً في فئات شارلوروا، كما لعبا إلى جانب بعضهما في فريق الأمل، قبل أن تتباعد مسيرتاهما مع انتقال مهدي إلى لا لوفيير. ويشغل مهدي مركز قلب الدفاع، مع إمكانية الاستعانة به في وسط الميدان الدفاعي، بينما يلعب أمين في خط الوسط، وهو ما يجعل خصائصهما الفنية متكاملة في حال اجتمعا مجدداً في فريق واحد.

وتطرق محمد بوكامير أيضاً إلى الاختلاف في شخصية نجليه، إذ وصف مهدي بأنه أكثر هدوءاً وميلاً إلى التفكير قبل الرد، بينما يتميز أمين بالصراحة والمباشرة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن وجهة نظره. ورغم هذه الاختلافات، شدد على متانة العلاقة التي تجمعهما، وعلى أن المنافسة بينهما لا تؤثر في الروابط العائلية.

وعلى المستوى الرياضي، يعيش أمين بداية موسم أفضل من حيث المشاركة مع الفريق الأول لشارلوروا، بعدما خاض تسع مباريات في الدوري البلجيكي وسجل هدفاً، في حين يجد مهدي صعوبة أكبر في الحصول على دقائق اللعب منذ انتقاله إلى لا لوفيير.

ولم يشارك مهدي أساسياً سوى في مباراة واحدة، كانت أمام سانت تروند، كما دخل بديلاً في مناسبتين، وهو ما يجعل مشاركته في المواجهة أمام فريقه السابق غير مؤكدة، وبالتالي يبقى احتمال اجتماعه مع شقيقه على أرضية الملعب مرتبطاً بالاختيارات التقنية.

وتعد تجربة لا لوفيير الإعارة الثانية في مسيرة مهدي، بعدما سبق له اللعب مع بافوس القبرصي خلال موسم 2024-2025. كما كشف والده أن اللاعب حظي باهتمام ريال بيتيس الإسباني، لكنه فضل حينها محاولة فرض مكانته داخل شارلوروا.

ويملك مهدي تجربة دولية مع المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة، الذي توج معه بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، فيما يواصل أمين خطواته مع الفريق الأول لشارلوروا.

ويحمل الشقيقان طموحاً مشتركاً يتمثل في اللعب معاً بقميص المنتخب المغربي، وهو الحلم الذي أشار إليه والدهما ضمن حديثه عن مستقبلهما الكروي. كما تحضر كرة القدم بقوة في تاريخ العائلة، إذ سبق لعمهما عبد الإله بوكامير أن خطا خطواته الأولى في عالم الاحتراف مع شارلوروا، تحت إشراف المدرب البلجيكي إنزو سكيفو.

ومحمد بوكامير بدوره اسم معروف في كرة القدم داخل القاعة ببلجيكا، وقد نقل شغفه باللعبة إلى نجليه، اللذين اختارا السير في مسار كرة القدم على العشب، بعدما رافقهما منذ سنواتهما الأولى في الملاعب.

الشقيقان بوكامير.. مواجهة خاصة بين أمين ومهدي في الدوري البلجيكي