مدرب أبردين تحت الانتقاد بسبب قراره بشأن أيوب مولوع

أثار قرار ستيفن روبنسون استبدال المهاجم المغربي أمام فالكيرك، مع الإبقاء على زميله كيفن نيسبيت، تساؤلات في الصحافة الاسكتلندية بشأن اختيارات مدرب أبردين، خصوصا أن مولوع بدا أكثر نشاطا وخطورة في الخط الأمامي.

مدرب أبردين تحت الانتقاد بسبب قراره بشأن أيوب مولوع

خصصت صحيفة «ذا برس آند جورنال» تحليلا للمباراة التي خسرها أبردين بهدف دون رد، الأربعاء، على ملعب بيتودري، وركزت على قرار روبنسون إخراج مولوع في الدقيقة 66، وإشراك تويوسي أولوسانيا بدلا منه، مع الإبقاء على نيسبيت داخل الملعب.

ولم يكن هذا القرار الأول من نوعه، إذ أشارت الصحيفة إلى أن المدرب كرر السيناريو نفسه للمباراة الثانية تواليا، بعدما استبدل المهاجم المغربي قبل نيسبيت خلال مواجهة دندي يونايتد في نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما أثار استغراب بعض جماهير أبردين.

واعتبر التحليل أن إخراج مولوع أمام فالكيرك كان مفاجئا، بالنظر إلى أن اللاعب المغربي ظل، حتى بعد تراجع نسبي في أدائه خلال الشوط الثاني، الأكثر نشاطا وحيوية بين ثنائي الهجوم، والأكثر قدرة على تهديد دفاع المنافس.

ورغم أن الصحيفة لم تتجاهل الفرص التي أهدرها المهاجم المغربي، فإنها أشارت إلى الإمكانات البدنية والفنية التي أظهرها، معتبرة أنه كان قادرا على إنهاء الشوط الأول بحصيلة أفضل، وربما منح فريقه أكثر من هدف وتمرير حاسمة، لو أحسن استغلال الفرص التي أتيحت له.

وكان مولوع قد صنع أول محاولة خطيرة لأبردين في الدقيقة 19، بعدما مرر كرة نحو ستيوارت أرمسترونغ، الذي مهدت تمريرته الهجمة أمام كيفن نيسبيت، قبل أن يتصدى الحارس سكوت باين لمحاولته، ثم يسيطر على رأسية كريس كادن في متابعة اللقطة.

وفي الدقيقة 30، أظهر المهاجم المغربي قوته البدنية وسرعته، بعدما تفوق على مدافع فالكيرك ليام هندرسون في صراع على كرة طويلة، وانفرد بالحارس، لكنه سدد الكرة في اتجاه قدميه، مهدرا فرصة سانحة لافتتاح التسجيل.

وعاد مولوع ليهدر فرصة أخرى في الدقيقة 39، بعدما انطلق في هجمة مرتدة إثر إبعاد كرة من منطقة دفاع فريقه، وتلقى تمريرة في منتصف الملعب، وكان بإمكانه تمرير الكرة بقدمه اليسرى نحو كريس كادن الذي تقدم في المساحة على الجهة اليمنى، لكنه اختار تمريرة خارجية بقدمه اليمنى وصلت مباشرة إلى هندرسون.

وفي المقابل، أظهر اللاعب المغربي لمسة فنية مميزة في الدقيقة 42، عندما تجاوز هندرسون بكعب قدمه داخل منطقة الجزاء، مهيئا الكرة أمام كادن، الذي سددها قبل أن يغير أحد المدافعين اتجاهها نحو ركنية.

غير أن مولوع لم ينجح في استثمار فرصة أخرى بعد دقيقتين، حين وجد نفسه دون رقابة عند القائم البعيد، لكنه سدد الكرة فوق المرمى، لتنتهي الجولة الأولى دون أن يترجم تحركاته إلى أهداف.

وبحسب الصحيفة، فإن المهاجم المغربي يمتلك مؤهلات بدنية تفتقدها الخيارات الهجومية الأخرى لأبردين، كما سبق له تقديم لمحات تؤكد قدرته على صناعة الفارق، منذ انتقاله إلى الفريق قادما من الفتح الرياضي.

واستحضرت في هذا السياق ظهوره أمام سانت ميرين، عندما دخل بديلا وترك مدافعي المنافس خلفه بلمسته الأولى، قبل أن يسجل بلمسته الثانية في الزاوية اليمنى السفلية، فضلا عن هدفه المميز أمام مذرويل، معتبرة أن هذه اللقطات تعطي مؤشرات على الإمكانات التي يمكن أن يقدمها مستقبلا، سواء لأبردين أو من حيث قيمته في سوق الانتقالات.

وفي المقابل، لم ينجح أبردين في الحفاظ على خطورته الهجومية خلال الشوط الثاني، قبل أن يستقبل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 73 بواسطة البديل بن كراوهاوس، الذي استغل كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء.

وتساءلت الصحيفة عما إذا كان روبنسون سيواصل الاعتماد على مولوع ضمن ثنائي هجومي في المواجهة المقبلة، أم سيعود إلى خيار المهاجم الواحد، وهو ما سيضعه أمام الاختيار بين المغربي وقائد الفريق نيسبيت، الذي سجل 14 هدفا.

وسيكون هذا الاختيار مطروحا قبل مواجهة رينجرز، السبت، في نصف نهائي كأس الرابطة الاسكتلندية، على ملعب هامبدن بارك، في مباراة تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة إلى أبردين، الذي يبحث عن رد فعل بعد خسارته أمام فالكيرك، وعن استعادة الثقة قبل الموعد المقبل.