خلف أجواء الاحتفال الكبيرة بوداع ليونيل ميسي لمنتخب الأرجنتين، عاش لاعبو بنين لحظات من الإحباط بعد صافرة النهاية، بعدما وجدوا أنفسهم عاجزين عن تحقيق أمنية كانوا ينتظرونها منذ وصولهم إلى بوينوس آيرس: الحصول على صورة مع النجم الأرجنتيني أو تبادل القمصان مع لاعبي المنتخب المتوج بكأس العالم.
وكشف غيرنوت روهر، مدرب المنتخب البنيني، تفاصيل ما جرى في حديث مع إذاعة «RMC»، موضحًا أن لاعبيه حاولوا الوصول إلى ممر غرف تغيير الملابس بعد المباراة، لكن عناصر الأمن منعوهم من الاقتراب.
وقال روهر إن هذه كانت «النقطة السوداء الوحيدة» في الأمسية، موضحًا أن لاعبي بنين حضروا وهم يحملون قمصانهم أملاً في تبادلها مع لاعبي الأرجنتين، لكن محاولاتهم لم تنجح.
ولم يكن الأمر متعلقًا بالقمصان فقط، إذ كان لاعبو بنين يأملون أيضًا في التقاط صور تذكارية مع ميسي، خصوصًا أن المباراة شكلت آخر ظهور دولي للنجم الأرجنتيني. وأكد روهر أن لاعبيه لم يحصلوا حتى على صورة واحدة معه، بعدما حالت الإجراءات الأمنية دون وصولهم إلى المنطقة المؤدية إلى غرف الملابس.
وكانت بعثة بنين قد حاولت، قبل المباراة وبعدها، إضفاء طابع خاص على المناسبة، إذ قدم اللاعب محمد تيجاني، المعروف بإعجابه الكبير بميسي، وردة حمراء للنجم الأرجنتيني قبل انطلاق اللقاء، كما حاولت البعثة تقديم باقة بألوان علم بنين، دون أن ينجح ذلك في فتح المجال أمام لقاء اللاعبين بنجوم الأرجنتين.
أما روهر نفسه، فتمكن في النهاية من العودة بتذكار شخصي، بعدما سلم ليونيل سكالوني قميصًا قديمًا لميسي يعود إلى سنة 2018، ليقوم المدرب الأرجنتيني بتوقيعه قبل أن يعيده إليه. وقال روهر إنه انتظر نحو 30 دقيقة من أجل الحصول على هذا التوقيع.
ورغم هذه الخيبة، حرص مدرب بنين على التأكيد أن التجربة في مجملها كانت استثنائية، وأن لاعبيه الشباب استفادوا كثيرًا من خوض مباراة بهذا الحجم على أرضية ملعب مونومنتال وأمام أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
وأوضح روهر أن النتيجة لم تكن الهدف الأساسي بالنسبة إلى بنين، معتبرًا أن مواجهة الأرجنتين في ليلة وداع ميسي شكلت فرصة للتعلم واكتساب تجربة دولية يصعب على كثير من اللاعبين تخيل عيشها.
وكانت الأرجنتين قد حسمت المباراة بنتيجة 3-0، في آخر ظهور لميسي بقميص منتخب بلاده، بعدما سجل هدفًا وصنع هدفين، لكن نهاية اللقاء حملت بالنسبة إلى لاعبي بنين قصة أخرى، عنوانها البحث عن صورة أو قميص تذكاري من ليلة ستظل حاضرة في ذاكرتهم مهما كانت النتيجة.