مدرب سندرلاند يشيد بتطور طالبي ويؤكد قدرته على التألق في الوسط

لم تعد تعددية مراكز شمس الدين طالبي مجرد خيار تكتيكي، بل تحولت إلى نقطة قوة قد تساعده على تجاوز المنافسة القوية داخل سندرلاند وانتزاع دقائق لعب إضافية في الدوري الإنجليزي.

مدرب سندرلاند يشيد بتطور طالبي ويؤكد قدرته على التألق في الوسط

يواصل الدولي المغربي شمس الدين طالبي البحث عن موطئ قدم في تشكيلة سندرلاند، مستفيدا من تعدد الأدوار التي يستطيع شغلها، بعدما بدأ يلفت انتباه مدربه ريجي لو بري بقدرته على التأقلم مع مراكز مختلفة.

وأشاد المدرب الفرنسي بالمؤهلات الفنية للاعب المغربي، عقب مساهمته في فوز سندرلاند على برنتفورد بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ضمن الدور الرابع من كأس الرابطة الإنجليزية، وهي المباراة التي سجل خلالها طالبي الهدف الأول لفريقه، بعدما كان وراء انطلاق الهجمة التي انتهت بوصول الكرة إلى الشباك.

وكان هذا الهدف الثاني لطالبي في مباراتين خاضهما ضمن المسابقة، بعدما سبق له التسجيل أمام هال سيتي في الدور الثالث، ليؤكد قدرته على استغلال الفرص التي يحصل عليها، رغم محدودية مشاركاته في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال لو بري، في تصريحات نقلتها صحيفة «ساندرلاند إيكو»، إنه معجب بالخصائص التي يتوفر عليها اللاعب المغربي، خصوصا قدرته على شغل أكثر من مركز، موضحا: «أحب مؤهلاته لأنه لاعب متعدد الاستخدامات، وتحدثنا كثيرا عن أهمية هذه الخاصية في هذا المستوى».

وأضاف المدرب أن طالبي يمتلك القدرة على استغلال المساحات الكبيرة، سواء خلال التحولات الهجومية أو عبر التحرك خلف دفاع المنافس في الهجمات المنظمة، فضلا عن قدرته على الربط بين اللاعبين والمساهمة في بناء اللعب.

وتوقف لو بري عند تأقلم الدولي المغربي مع اللعب في وسط الميدان، بعدما اعتمد عليه في مركز متقدم ضمن خط الوسط خلال مواجهة برنتفورد، معتبرا أن ما قدمه كان أفضل بكثير مما أظهره في المباراة السابقة أمام هال سيتي، عندما واجه بعض الصعوبات في تحديد موقعه داخل هذا المركز.

وقال في هذا السياق: «لم أكن متفاجئا، لكنني كنت سعيدا جدا بقدرته على التأقلم بهذه السرعة مع اللعب ضمن ثلاثي خط الوسط. لم يكن الأمر سهلا أمام هال سيتي، إذ لاحظنا أنه واجه بعض الصعوبات في إيجاد موقعه، لكن أداءه أمام برنتفورد كان أفضل بكثير».

واعتبر مدرب سندرلاند أن التجارب التي يخوضها اللاعبون في مراكز مختلفة تساعدهم على التطور واكتساب الخبرة، مضيفا أن طالبي أظهر مرة أخرى قدرته على التعلم من المواقف الجديدة وتحسين أدائه بمساعدة الطاقم التقني.

ولا يخفي تعدد مراكز اللاعب المغربي أهمية هذه الخاصية في مساره مع سندرلاند، بالنظر إلى المنافسة القوية على مركز صانع الألعاب، الذي يتنافس عليه كل من إنزو لو في، وكريس ريغ، وحبيب ديارا، العائد بدوره من الإصابة. ويرى لو بري أن مرونة طالبي قد تساعده على الحصول على دقائق إضافية في الدوري الإنجليزي خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

وكان طالبي قد عاد إلى المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز من بوابة مواجهة ليدز يونايتد، بعدما دخل بديلا في مركزه المفضل على الجهة اليسرى، قبل أن يحصل على فرصة اللعب أساسيا في مواجهة برنتفورد بالكأس. ويأمل اللاعب المغربي أن تشكل المستويات التي يقدمها في المسابقة فرصة لتغيير وضعيته في حسابات مدربه، والانتقال تدريجيا إلى المشاركة بانتظام في منافسات الدوري.