مصطفى حجي: الجميع بات يريد إسقاط منتخب المغرب..

أكد الدولي المغربي السابق مصطفى حجي أن المنتخب الوطني لم يعد ذلك المنافس الذي يستهان به على الساحة الدولية، مشيرا إلى أن الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 غيّر نظرة العالم إلى "أسود الأطلس"، وجعلهم هدفا لجميع المنتخبات الكبرى الساعية إلى هزم المغرب في كأس العالم 2026.

مصطفى حجي: الجميع بات يريد إسقاط منتخب المغرب..

يرى الدولي المغربي السابق مصطفى حجي أن المنتخب الوطني سيدخل نهائيات كأس العالم 2026 بوضعية مختلفة تماما عن النسخ السابقة، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز المنتخبات العالمية عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022.

وفي حوار مطول مع موقع "أفريكا فوت"، أوضح حجي أن المنتخبات الكبرى باتت تنظر إلى المغرب باعتباره منافسا حقيقيا وليس مجرد منتخب يسعى للمشاركة المشرفة، مؤكدا أن كل مواجهة يخوضها "أسود الأطلس" أصبحت تحمل رهانات مختلفة.

وقال حجي إن المنتخبات العالمية، سواء تعلق الأمر بالبرازيل أو الأرجنتين أو فرنسا أو ألمانيا، تدخل حاليا مبارياتها أمام المغرب بهدف تحقيق الفوز وإسقاطه، معتبرا أن هذا التحول يعكس المكانة الجديدة التي باتت تحتلها الكرة المغربية على الصعيد الدولي.

تحديات مرحلة جديدة

وأشار نجم المنتخب المغربي السابق إلى أن المنتخب الوطني يعيش مرحلة انتقالية مهمة، في ظل التغييرات التي عرفها على مستوى الطاقم التقني وبعض الأسماء البارزة التي غادرت المجموعة خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن المدرب محمد وهبي يملك المؤهلات اللازمة لمواصلة العمل الذي بدأ خلال السنوات الماضية، غير أن المهمة لن تكون سهلة بالنظر إلى حجم التغييرات التي شهدها المنتخب مقارنة بالفترة التي حقق خلالها إنجاز مونديال قطر.

كما لفت إلى أن بعض الركائز تحتاج إلى استعادة كامل جاهزيتها البدنية، معربا عن قلقه بشأن الحالة البدنية لبعض اللاعبين الذين خاضوا موسما طويلا وشاقا على مستوى الأندية.

لا وقت للجدل

ودعا حجي إلى تجاوز النقاشات المرتبطة باللاعبين المستدعين أو الغائبين عن القائمة النهائية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تقتضي الالتفاف حول المنتخب الوطني ودعم جميع العناصر التي تم اختيارها للمشاركة في كأس العالم.

وشدد على أن تقييم الاختيارات الفنية يمكن أن يتم بعد نهاية المنافسة، أما الآن فالأولوية تبقى لمساندة المجموعة وتوفير أجواء إيجابية تساعدها على تحقيق أفضل النتائج.

البرازيل مطالبة بالحذر

وعن المباراة المنتظرة أمام المنتخب البرازيلي، أبدى حجي تفاؤله بقدرة المنتخب المغربي على مجاراة "السيليساو"، مؤكدا أن البرازيل ما زالت منتخبا كبيرا يضم أسماء وازنة، لكنها لم تعد بنفس الهيمنة التي ميزتها خلال العقود الماضية.

وأوضح أن المنتخب المغربي يمتلك من الإمكانيات الفنية والتكتيكية ما يسمح له بمقارعة كبار المنتخبات العالمية، معتبرا أن المواجهة ستكون صعبة على الطرفين، وليس على المغرب فقط.

وأضاف أن وجود المغرب في المجموعة ذاتها مع البرازيل يمنح المنتخب الوطني فرصة جديدة لإثبات تطوره، مشيرا إلى أن المنتخب البرازيلي بدوره سيكون مطالبا بالتعامل بحذر مع "أسود الأطلس".

فخر بانضمام يوسف حجي إلى الطاقم التقني

وعبّر مصطفى حجي عن سعادته بانضمام شقيقه يوسف حجي إلى الطاقم التقني للمنتخب المغربي، معتبرا أن ذلك ثمرة سنوات من العمل والتدرج في المجال التقني.

وأكد أنه يثق في قدرات شقيقه وفي كفاءته المهنية، مشددا على أن وجوده داخل الجهاز الفني يعد مصدر فخر للعائلة وللكرة المغربية.

تفاؤل بمستقبل المنتخبات الإفريقية

وفي ختام حديثه، اعتبر مصطفى حجي أن المنتخبات الإفريقية تملك فرصة حقيقية لتحقيق حضور قوي في مونديال 2026، مستندا إلى التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن عددا من المنتخبات الإفريقية بات يمتلك الخبرة والجودة الفنية اللازمتين للوصول إلى الأدوار الإقصائية، مؤكدا أن القارة السمراء لم تعد تبحث عن المفاجآت بقدر ما أصبحت تطمح إلى المنافسة الفعلية على أعلى المستويات.