مع اقتراب الميركاطو الشتوي... مستقبل دياز في الريال على المحك

تتزايد صعوبات الدولي المغربي إبراهيم دياز في ريال مدريد، بعدما غاب عن مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا، وسط تراجع دقائق مشاركته وتألق البرازيلي إندريك، الذي بات ينافس بقوة على فرص اللعب تحت قيادة جوزيه مورينيو.

مع اقتراب الميركاطو الشتوي... مستقبل دياز في الريال على المحك
تتواصل معاناة الدولي المغربي إبراهيم دياز في ريال مدريد، بعدما تابع من مقاعد البدلاء مواجهة فريقه أمام روما، مساء الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، دون أن يمنحه المدرب جوزيه مورينيو فرصة المشاركة، رغم حاجة الفريق إلى تفعيل خياراته الهجومية لقلب تأخره في النتيجة.

وبينما كان ريال مدريد متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أكثر من نصف ساعة على نهاية المباراة، لجأ مورينيو إلى الاستعانة بعدد من أوراقه الهجومية، لكنه أبقى دياز خارج حساباته، في مواجهة كانت تبدو مناسبة للدولي المغربي من أجل استعادة حضوره وإبراز إمكاناته.

وفي المقابل، قرر المدرب إشراك المهاجم البرازيلي إندريك في الجهة اليمنى، وهو مركز يجيد دياز اللعب فيه أيضاً.

واستغل اللاعب البرازيلي الفرصة على النحو الأمثل، بعدما اكتفى بدقائق محدودة خلال مباراة إلتشي، إذ قدم أداءً لافتاً أمام روما، تُوّج بتسجيل هدف التعادل 3-3، إلى جانب تحركاته ومراوغاته ومساهماته في بناء الهجمات، ما عزز حظوظه في المنافسة على دقائق لعب أكبر.

ويعكس هذا المشهد التراجع التدريجي في الحضور الهجومي لدياز، الذي عاد مبكراً إلى التداريب خلال فترة الإعداد للموسم، بعد إقصاء المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم.

ورغم مشاركته في التحضيرات الأولى للمشروع الجديد، بدأ اللاعب الموسم خارج التشكيلة الأساسية، بعدما بقي على مقاعد البدلاء طوال مواجهة إسبانيول، التي احتاج خلالها ريال مدريد إلى مجهود كبير لحسم الفوز.

وبحسب ما أوردته صحيفة "ماركا" الإسبانية، لم يخض دياز سوى 178 دقيقة موزعة على أربع مباريات، من أصل عشر مواجهات لعبها ريال مدريد حتى الآن، في مؤشر على الصعوبات التي يواجهها للحصول على فرصة منتظمة للمشاركة.

ومن بين 20 لاعباً استعان بهم الفريق خلال هذه المباريات، لم يحصل على دقائق لعب أقل من الدولي المغربي سوى كارلوس إسبِي، الذي شارك في ست مباريات بمجموع 38 دقيقة وسجل ثلاثة أهداف، وإندريك، الذي خاض 35 دقيقة وسجل هدفين، وفق المصدر ذاته.

غير أن وضع دياز يختلف عن حالتي إسبِي وإندريك، اللذين لم يبدآ أي مباراة ضمن التشكيلة الأساسية، بينما حصل اللاعب المغربي على فرصة المشاركة منذ البداية في مباراتين، أمام ملقا في الجولة الثالثة من الدوري الإسباني، وعلى ملعب سانتياغو برنابيو، وأمام إنتر ميلان في افتتاح مشوار دوري أبطال أوروبا، حيث خاض 79 دقيقة. وشكلت هاتان المواجهتان الجزء الأكبر من مجموع دقائق لعبه هذا الموسم، بواقع 143 دقيقة.

ولم يظهر دياز بقميص ريال مدريد منذ نحو شهر، إذ تعود آخر مشاركة له إلى 15 شتنبر الماضي، عندما دخل بديلاً في مباراة إلتشي قبل 23 دقيقة من نهايتها. وانتهت تلك المواجهة بفوز ريال مدريد بفضل هدف سجله إسبِي، كما حدث في لقاء إسبانيول. أما مشاركته الرابعة، فكانت أمام ريال سوسيداد في نهاية غشت، حين لعب 12 دقيقة.

ويبتعد الدولي المغربي عن المستوى الذي قدمه خلال موسم 2023-2024، عندما شكل أحد الأوراق المهمة في حسابات المدرب كارلو أنشيلوتي، خصوصاً في ظل غياب جود بيلينغهام. وكان دياز قد اختار تمثيل المنتخب المغربي خلال فترة كان يقدم فيها مستويات مميزة مع النادي الملكي.

لكن المعطيات تغيرت تدريجياً، في ظل اشتداد المنافسة على المراكز الهجومية، وبروز ديوماندي، الصفقة التي كلفت النادي 140 مليون يورو، إلى جانب عودة بيلينغهام، ما يزيد صعوبة حصول دياز على مكان أساسي خلف كيليان مبابي.

وفي الوقت الذي يفرض فيه التركي أردا غولر نفسه خياراً مهماً ضمن تشكيلة ريال مدريد، جاء تألق إندريك أمام روما ليمنح المهاجم البرازيلي أفضلية إضافية في سباق المنافسة على دقائق اللعب.

وكان مورينيو قد تحدث، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت مواجهة ريال مدريد وروما، عن مستقبل إندريك، قائلا "من المستحيل أن تتم إعارة إندريك خلال فترة الانتقالات الشتوية".

ومع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، تبقى وضعية دياز مفتوحة على احتمالات عدة، في ظل حاجته إلى استعادة مكانته وإقناع الجهاز الفني بأحقيته في الحصول على فرص أكبر. وفي المقابل، قد يؤدي تألق إندريك إلى تعقيد مهمته، بعدما كان اللاعب البرازيلي بدوره يبحث عن مساحة أكبر لإثبات قدراته.