من الدار البيضاء إلى مونديال 2026... إسماعيل الفتح ينهي رحلته مع التحكيم
أسدل الحكم الدولي إسماعيل الفتح الستار على مسيرته التحكيمية، بعد رحلة مهنية انطلقت من الدوري الأمريكي للمحترفين وامتدت إلى نهائيات كأس العالم والألعاب الأولمبية، موجهاً رسالة شكر مؤثرة إلى عائلته وزملائه وكل من رافقه خلال مشواره في عالم التحكيم.
أعلن الحكم الدولي إسماعيل الفتح، المغربي الأصل والأمريكي الجنسية، نهاية مسيرته في عالم التحكيم، بعد رحلة مهنية مكنته من إدارة مباريات في أبرز المنافسات الكروية، من الدوري الأمريكي للمحترفين إلى نهائيات كأس العالم.
واختار الفتح توديع الملاعب برسالة مؤثرة حملت عنوان «شكراً لكم»، استحضر فيها علاقته بكرة القدم وامتنانه لكل من رافقه في مسيرته، قائلاً "لقد منحني عالم كرة القدم أكثر بكثير مما كنت أحلم به يوماً. أطلقت صافرة نهاية آخر مباراة رسمية في مسيرتي التحكيمية ".وأضاف الحكم المعتزل "شكراً لعائلتي، ولمعلميّ، وللمسؤولين عن منظومة التحكيم، وللفرق الطبية وفرق الإعداد البدني، ولفريقي الاستثنائي، كوري وكايل، ولكل زملائي الحكام. سأكون من الآن فصاعداً أكبر مشجع لكم".
وتابع الفتح في رسالته "وسيكون شرفاً لي أن أردّ الجميل، وأن أساهم بدوري في خدمة كرة القدم، كل ذلك من أجل عشق اللعبة الجميلة"، في إشارة إلى رغبته في مواصلة الارتباط باللعبة من موقع جديد، رغم وضع حد لمسيرته التحكيمية.
وولد إسماعيل الفتح في مدينة الدار البيضاء يوم 3 مارس من العام 1982، قبل أن يغادر المغرب في سن الثامنة عشرة متجهاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تابع دراسته الجامعية في الهندسة الميكانيكية، قبل أن تقوده علاقته بكرة القدم إلى عالم التحكيم، الذي تحول مع مرور السنوات إلى مسار مهني مميز.
وبدأ الفتح مسيرته في الدوري الأمريكي للمحترفين عام 2012، قبل أن يحصل على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عام 2016، فاتحاً بذلك الطريق أمامه للمشاركة في أبرز التظاهرات الدولية، من بينها الألعاب الأولمبية في طوكيو ونهائيات كأس العالم قطر 2022، حيث كان ضمن الطاقم التحكيمي للبطولة، كما شغل مهمة الحكم الرابع في المباراة النهائية.
وواصل الحكم الأمريكي ذو الأصول المغربية حضوره في المحافل الدولية، وصولاً إلى كأس العالم 2026، التي أُسندت إليه خلالها إدارة مواجهة نصف النهائي بين الأرجنتين وإنجلترا، في محطة بارزة ضمن مسيرته التحكيمية.
وعلى الصعيد المغربي، استعانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخبرته عام 2025 للمساهمة في تقييم منظومة التحكيم الوطني، في إطار جهود تطوير هذا المجال والاستفادة من التجارب الدولية.