وعاد الفوزي إلى محطات من مسيرته الكروية التي لم تكن طريقها مباشرة نحو الأضواء، بعدما بدأ مشواره في صفوف سبورتفرونده زيغن، قبل الانتقال إلى الفئات السنية لنادي بادربورن، ثم خوض تجربة مع الفريق الرديف لفورتونا دوسلدورف، وصولا إلى أليمانيا آخن، الذي شكل بوابته نحو كرة القدم الاحترافية.
وكان أيهان توماني، المسؤول الحالي عن مركز تكوين المواهب في شالكه، أحد الأشخاص الذين ساهموا في رسم مسار اللاعب المغربي، بعدما أقنعه بالانتقال إلى بادربورن صيف 2020، حين كان مسؤولا عن قطاع الناشئين بالنادي.
وكشف الفوزي، في تصريحات نقلها موقع «روهر 24» الألماني، أن توماني كان الرجل الحاسم في انتقاله إلى بادربورن، بعدما نجح في إقناعه خلال محادثات جمعته به وبوالديه. وأوضح اللاعب أن ابتعاده عن أسرته لم يكن أمرا سهلا بالنسبة إليه، بالنظر إلى ارتباطه الكبير بعائلته.
وجدد اللاعب المغربي، الذي عاد ليلتقي توماني في شالكه بعد سنوات من العمل في أندية مختلفة، التعبير عن تقديره للدور الذي لعبه الأخير في مسيرته، في إشارة إلى أهمية الأشخاص الذين يمنحون المواهب الشابة فرصة الانتقال إلى مستويات أعلى.
وجاءت هذه التفاصيل بالتزامن مع نشر شالكه، الأربعاء 21 أكتوبر، مادة مصورة جديدة مع الفوزي عبر منصة «S04TV+»، تناولت مساره نحو الدوري الألماني، واللحظات البارزة في تجربته، إلى جانب جوانب من حياته خارج كرة القدم.
وكان الفوزي قد خطا خطوة مهمة في مسيرته بانضمامه إلى شالكه قادما من أليمانيا آخن، بعدما بصم على موسم لافت في دوري الدرجة الثالثة الألماني، حيث شارك في 36 مباراة خلال موسم 2024-2025، سجل خلالها ثلاثة أهداف وقدم سبع تمريرات حاسمة.
ولفت لاعب الوسط الأنظار بقدرته على قطع المسافات والمنافسة في الالتحامات، إذ تصدر إحصائيات المسافة المقطوعة والالتحامات بين لاعبي الدرجات الاحترافية الثلاث في ألمانيا خلال الموسم المذكور، وهي مؤهلات عززت مكانته داخل فريقه السابق ومهدت انتقاله إلى شالكه.
وعلى مستوى المنتخب، اختار الفوزي تمثيل المغرب رغم امتلاكه الجنسية الألمانية، موضحا في مقابلة سابقة مع «سكاي سبورت» أن قراره كان نابعا من القلب، بعدما خاض تجربته الأولى مع المنتخب المغربي في ماي الماضي.
ويعكس مسار الفوزي تجربة لاعب لم يصل إلى الأضواء عبر الطريق المعتاد، بل شق طريقه تدريجيا عبر محطات متعددة في الكرة الألمانية، قبل أن يفرض نفسه في دائرة اهتمام شالكه ويحصل على فرصة تمثيل المنتخب المغربي.