يعيش الدولي المغربي رضا بلحيان أزهى فتراته الكروية في الملاعب الإيطالية، بعدما نجح في نفض غبار التهميش وتحول إلى أحد أبرز أعمدة نادي لاتسيو خلال الموسم الحالي من منافسات دوري الدرجة الأولى الإيطالي "سيري آ".
اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا، والذي عانى الأمرين في الموسم الماضي إثر تهميش قاسٍ من طرف المدرب السابق ماوريتسيو ساري، وجد ضالته أخيرًا تحت إشراف المدرب الحالي جينارو غاتوزو. الأخير آمن بقدرات النجم المغربي ومنحه مفاتيح اللعب، ليصبح بلحيان بمثابة العمود الفقري للفريق وعقله المدبر داخل المستطيل الأخضر.
وتبرز القيمة الفنية لبلحيان في تأديته دور صانع الألعاب المتأخر أو ما يعرف بـ"الريجيستا" بامتياز، مما جعله القطعة المفقودة في أي منظومة تكتيكية تعتمد على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف. وما يثير إعجاب المتابعين والنقاد في إيطاليا، هو أن بلحيان، ورغم قصر قامته وبنيته الجسدية الصغيرة، يمتلك شراسة دفاعية عالية وقدرة فائقة على استرجاع الكرات، مما يجعله لاعبًا متكاملًا يجمع بين السلاسة الهجومية والصلابة الدفاعية.وقد تجلى هذا التألق بوضوح في المواجهة الأخيرة التي جمعت لاتسيو بضيفه مونزا، والتي انتهت بفوز "نسور العاصمة" بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد (3-1). في هذه المباراة، قدم "أسد الأطلس" لوحة فنية متكاملة نال على إثرها تقييمًا مرتفعًا بلغ 7.8، تتويجًا لمجهوداته السخية في الربط بين الخطوط وتكسير هجمات الخصم.
وبهذا الأداء التصاعدي لبلحيان وزملائه، يعيش نادي لاتسيو انطلاقة استثنائية هذا الموسم، حيث مكنه الانتصار الأخير من اعتلاء صدارة الدوري الإيطالي مناصفة مع إنتر ميلانو، ليوجه الفريق رسالة قوية حول نواياه التنافسية هذا العام، بقيادة مايسترو مغربي شاب أثبت أن الموهبة والعمل الجاد يتفوقان على أي تهميش.
من دكة البدلاء إلى قيادة خط الوسط.. بلحيان يفرض نفسه "ريجيستا" لاتسيو الأول ويقوده لصدارة الكالتشيو
من لاعب مهمش إلى مايسترو خط الوسط، كتب رضا بلحيان قصة نجاح جديدة في الملاعب الإيطالية، ليصبح العقل المدبر لنادي لاتسيو ويقوده نحو صدارة الكالتشيو بثبات وإبداع.