لم يحظَ الدوري الإيراني بحضور مغربي واسع مقارنة بوجهات احترافية أخرى، غير أن بعض الأسماء المغربية سجلت حضورها في أنديته، وكان من أبرزها عادل الشيحي وأيوب العملود ومنير الحدادي، الذين ارتبطت تجاربهم بثلاث محطات مختلفة في تاريخ الكرة الإيرانية.
وكان عادل الشيحي من أوائل اللاعبين المغاربة الذين حملوا قميص استقلال طهران، بعدما انتقل إلى الفريق خلال موسم 2015-2016، مستفيداً من تجربة سابقة في الملاعب الأوروبية، من بينها خوضه مباريات مع فولهام الإنجليزي. غير أن مسيرته مع النادي الإيراني لم تدم طويلاً، إذ اكتفى بخوض ست مباريات، من دون تسجيل أهداف أو تقديم تمريرات حاسمة، وفق ما أوردته تقارير صحفية إيرانية.
ومن أبرز المحطات التي ارتبطت باسمه مشاركته في مباراة الديربي أمام بيرسبوليس، قبل أن يضطر إلى مغادرة الملعب خلال الشوط الأول بسبب الإصابة، لتنتهي تجربته مع استقلال من دون أن تترك الأثر المنتظر.
وبعد سنوات، عاد الحضور المغربي إلى الواجهة من بوابة أيوب العملود، الذي التحق ببيرسبوليس في صيف 2024، عقب نهاية عقده مع الوداد الرياضي. وجاء انتقال المدافع المغربي إلى أحد أبرز أندية إيران في إطار سعي الفريق إلى تعزيز صفوفه، قبل أن يخوض تجربة امتدت إلى موسم واحد، شارك خلاله في 24 مباراة ضمن ثلاث مسابقات، وسجل هدفاً واحداً، بحسب ما ذكرته تقارير إيرانية.
وكان العملود ثالث لاعب مغربي يحمل قميص أحد أندية الدوري الإيراني الممتاز، وفق المصادر التي تناولت هذا الملف، بعد الشيحي ومنير الحدادي، الذي اختار بدوره خوض تجربة مع استقلال طهران.
وشكل انتقال الحدادي إلى استقلال محطة لافتة بالنظر إلى مساره السابق في الملاعب الأوروبية، بعدما سبق له اللعب مع برشلونة وإشبيلية، إلى جانب تجارب احترافية أخرى. ومنح وجوده في الدوري الإيراني حضوراً مغربياً أكثر بروزاً، بالنظر إلى شهرته وتجربته على مستوى الأندية الأوروبية.
وبحسب قراءة الصحافة الإيرانية لمسار اللاعبين المغاربة في المسابقة، فإن الحدادي كان الأكثر تأثيراً بينهم على مستوى المردود الهجومي، في وقت لم يتمكن فيه الشيحي من الاستمرار طويلاً، بينما خاض العملود تجربة مع بيرسبوليس لموسم واحد.
وإلى جانب الأسماء الثلاثة التي ارتبطت بالدوري الممتاز، ترد في قوائم اللاعبين الأجانب الذين خاضوا تجارب في إيران أسماء أخرى، من بينها إبراهيم المعروفي، الذي لعب لفريق بارسه سنة 2012. غير أن إدراجه ضمن سجل أوسع للاعبين المغاربة في الكرة الإيرانية لا يعني بالضرورة احتسابه ضمن قائمة المحترفين الذين شاركوا في الدوري الممتاز، وهو ما يفرض التمييز بين المسابقتين عند استعراض هذا التاريخ.
وبين تجارب قصيرة وأخرى أكثر حضوراً، ظل الوجود المغربي في الملاعب الإيرانية محدوداً عددياً، لكنه منح ثلاثة لاعبين فرصة خوض تجربة في أندية بارزة، من بينها استقلال طهران وبيرسبوليس، وهما من أبرز الأسماء في المشهد الكروي الإيراني.