مورينيو يدافع عن فينيسيوس ويحذره من فخ الاستفزاز

أكد جوزيه مورينيو دعمه الكامل لفينيسيوس جونيور، منتقداً ما يتعرض له النجم البرازيلي من استفزازات داخل الملعب، لكنه شدد في المقابل على ضرورة تحكمه في ردود أفعاله واحتفالاته.

مورينيو يدافع عن فينيسيوس ويحذره من فخ الاستفزاز


أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، دعمه الكامل للاعبه البرازيلي فينيسيوس جونيور، مشدداً على أن ما يتعرض له الجناح البرازيلي داخل الملاعب تجاوز، في بعض الأحيان، حدود المنافسة المشروعة، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة تحكم اللاعب في ردود أفعاله واحتفالاته.

وشهدت علاقة مورينيو وفينيسيوس تحولاً لافتاً خلال فترة قصيرة، بعدما كان المدرب البرتغالي في الموسم الماضي مدرباً لبنفيكا، الذي واجه ريال مدريد في إحدى المناسبات، قبل أن يصبح مورينيو لاحقاً مدرباً للفريق الملكي ولاعباً فينيسيوس.

وخلال تلك المواجهة، دافع مورينيو عن فينيسيوس بعد شكواه من تعرضه لإهانات عنصرية من الأرجنتيني فالنتين بريستياني، لاعب بنفيكا آنذاك، وفق ما أوردته صحيفة "آس" الإسبانية.

وقال مورينيو عقب مواجهة إسبانيول، في إشارة إلى مواقفه السابقة: "قد تعودون إلى الوراء لأشهر وتستخرجون كلماتي عندما كنت خصماً لفينيسيوس، لكن الآن فينيسيوس لاعبي".

وجاءت تصريحات المدرب البرتغالي بعد مباراة شهدت عدة احتكاكات مع الجناح البرازيلي، الذي حصل على بطاقة صفراء إثر دخوله في مشادة مع كالاثابا، بعدما تعرض في بداية اللقاء لاستفزاز وتدخل من دون كرة.

وأبدى مورينيو، رغم إكمال فينيسيوس المباراة، قلقه من الطريقة التي يتعامل بها المنافسون معه، قائلا "فينيسيوس ليس قديساً، لكن ما يفعلونه به كثير جداً. منذ الدقيقة الأولى، يبدو الأمر كأن هناك خطة: الآن أضربه أنا، ثم تضربه أنت، ويخرج أحدهم ببطاقة صفراء، ويدخل آخر من دون بطاقة".

وأضاف المدرب البرتغالي "نحن نعيش في عصر اجتماعي يحارب التنمر، لكن مع فينيسيوس ما زلنا نعيش عصر التنمر".

في المقابل، اعتبر مدرب إسبانيول مانولو غونثالث أن تصريحات مورينيو مبالغ فيها، مشيراً إلى أن الاحتكاك جزء من كرة القدم، وأنه لم يشاهد تدخلات مبالغاً فيها تهدف إلى إيذاء فينيسيوس.

ولا يعني دفاع مورينيو عن لاعبه موافقته على جميع تصرفاته، إذ يدرك المدرب البرتغالي أن شخصية فينيسيوس الانفعالية قد تدفعه أحياناً إلى ردود أفعال لا تخدم مصلحة الفريق.

ولهذا السبب، يسعى مورينيو إلى مساعدة لاعبه على التحكم في أعصابه، خصوصاً خلال احتفالاته بالأهداف. وكان المدرب البرتغالي قد انتقد فينيسيوس خلال الموسم الماضي، بعدما احتفل بهدف سجله في مرمى بنفيكا بطريقة أثارت جماهير الفريق البرتغالي.

وقال مورينيو حينها: "لماذا تحتفل بهذه الطريقة؟ لماذا لا تحتفل كما كان يفعل دي ستيفانو أو بيليه؟".

أما الآن، فقد تغير موقع المدرب البرتغالي، وأصبح دوره يتمثل في توجيه اللاعب ومساعدته بدلاً من انتقاده علناً. وقال عقب الفوز على إسبانيول "كل ما يحدث له يمثل إحباطاً كبيراً، ويحتاج إلى قدر كبير من التحكم الذهني. حتى إنني قلت له إنه إذا سجل، فعليه أن ينتبه إلى الطريقة التي يحتفل بها".

ويبدو أن مورينيو يسعى إلى حماية فينيسيوس من جانبين؛ أولهما الاستفزازات التي يتعرض لها داخل الملعب، وثانيهما ردود أفعاله التي قد تمنح المنافسين فرصة لإخراجه عن تركيزه.

ومع بداية تجربته الجديدة مع ريال مدريد، يوجه مورينيو رسالة واضحة مفادها أن فينيسيوس لم يعد خصماً كما كان في الموسم الماضي، بل أصبح أحد لاعبيه الذين سيدافع عنهم، مع العمل في الوقت ذاته على مساعدته في تقديم أفضل مستوياته داخل الملعب.