أكد ناصر لارغيت، المدير التقني الوطني السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن نجاح المنتخب المغربي في استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية يعود إلى استراتيجية واضحة تمنحهم فرصة اللعب سريعًا مع المنتخب الأول، مشيرًا إلى أن قرار أيوب بوعدي تمثيل "أسود الأطلس" كان مدفوعًا بعوامل رياضية إلى جانب ارتباطه ببلده الأصلي.
وفي تصريحات لإذاعة "RMC Sport"، أوضح لارغيت أن العمل على إقناع اللاعبين بتمثيل المغرب بدأ منذ سنوات، مستشهدًا بتجارب ناجحة، أبرزها أشرف حكيمي ونصير مزراوي، اللذين تم استقطابهما في سن مبكرة.
وقال: "عندما كنا نعمل داخل الجامعة، نجحنا في إقناع عدد من اللاعبين الشباب بالانضمام إلى المنتخب الوطني. وعندما يتعلق الأمر بلاعب موهوب مثل أيوب بوعدي، الذي تألق مع ليل، فإننا نفتح أمامه مباشرة باب المنتخب الأول، وليس منتخبات الفئات السنية فقط".وأضاف أن المنتخب المغربي يتميز بمنح اللاعبين الشباب فرصة الظهور مع المنتخب الأول بشكل أسرع، خلافًا لما يحدث في فرنسا، حيث تفرض المنافسة القوية على المراكز انتظارًا أطول قبل الوصول إلى المنتخب الأول.
وأوضح لارغيت أن المنتخب الفرنسي يضم العديد من اللاعبين أصحاب المستوى العالي، ما يجعل فرص الوافدين الجدد أكثر تعقيدًا، في حين يجد اللاعب مع المغرب فرصة أكبر لفرض نفسه ضمن الخيارات الأولى.
وختم المسؤول السابق حديثه بالتأكيد على أن اختيار بوعدي لم يكن عاطفيًا فقط، بل استند أيضًا إلى اعتبارات رياضية، قائلاً: "أعتقد أن هناك دائمًا جانبًا مرتبطًا بالانتماء، لكن قرار أيوب بوعدي كان أيضًا قرارًا عقلانيًا. فمن أجل تطور مسيرته والمشاركة في كأس العالم، قد يكون الطريق مع المغرب أسرع وأسهل مقارنة بفرنسا، وربما كانت هذه العوامل حاسمة في اختياره".
ناصر لارغيت: اختيار بوعدي للمغرب كان قرارًا عقلانيًا قبل أن يكون عاطفيًا
اعتبر ناصر لارغيت أن اختيار أيوب بوعدي تمثيل المنتخب المغربي لم يكن قائمًا على الانتماء فقط، بل جاء أيضًا نتيجة رؤية رياضية تمنحه فرصة أسرع للتألق مع "أسود الأطلس" مقارنة بالمنافسة داخل المنتخب الفرنسي.