نواه: كأس ديفيز لم تعد كما كانت.. وأجد صعوبة في الاهتمام بها

انتقد الفرنسي يانيك نواه، قائد المنتخب الأوروبي في كأس ديفيز، الصيغة الحالية للمسابقة، معتبراً أنها فقدت الكثير من روحها وقيمتها التاريخية، في ظل غياب عدد من أبرز نجوم التنس.

نواه: كأس ديفيز لم تعد كما كانت.. وأجد صعوبة في الاهتمام بها
يستعد الفرنسي يانيك نواه لخوض تجربته الثانية قائداً للمنتخب الفرنسي في كأس ديفيز، بعدما سبق له قيادة الفريق في المنافسة، وسط طموح لاستعادة اللقب الذي أحرزه منتخب "باقي العالم" العام الماضي بقيادة الأمريكي أندريه أغاسي.

ورغم ارتباط اسمه تاريخياً بالمسابقة، لم يتردد نواه في توجيه انتقادات حادة إلى الصيغة الحالية لكأس ديفيز، معتبراً أنها ابتعدت عن روح البطولة التي عرفها خلال مسيرته.

وقال نواه، في تصريح لبرنامج "عودة ناجحة" على قناة "يوروسبورت" الفرنسية، "أجد صعوبة نوعاً ما في الحديث عن كأس ديفيز اليوم، بعدما عشت كأس ديفيز الحقيقية. بالنسبة إليّ، لم يعد الأمر كما كان. منذ البداية، كنت ضد هذه الصيغة، لأنني لم أعد أتعرف على روح المنافسة. وحتى كمشاهد، أجد صعوبة في الاهتمام بها"، وأضاف "في السابق، كنا مستعدين لفعل أي شيء من أجل أن يتم استدعاؤنا، لأنها كانت مسابقة تحمل معنى حقيقيا".

وتتقاطع تصريحات نواه مع مواقف سبق أن عبّر عنها الألماني ألكسندر زفيريف، المتوج حديثاً ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة، والذي انتقد بدوره الشكل الحالي للمسابقة، معتبراً أن كأس ديفيز فقدت جزءاً من خصوصيتها التاريخية.

وقال زفيريف "ليست كل البطولات مطالبة بأن تدور حول المال. كأس ديفيز هي تاريخ، وليست مسألة أموال".

نواه يستحضر أمجاد كأس ديفيز

وتوقف نواه أيضاً عند غياب عدد من أفضل اللاعبين عن كأس ديفيز، بعدما كانت المشاركة فيها تمثل حلماً بالنسبة إلى أجيال متعاقبة من لاعبي التنس.

وقال نواه "في عهدي، وكذلك بالنسبة إلى الأجيال السابقة واللاحقة، قبل هذا التغيير، كنا مستعدين لفعل أي شيء من أجل أن يتم استدعاؤنا، لأنها كانت مسابقة لها معنى، وكانت جزءاً من التاريخ"، وأضاف نواه "كانت هناك تقاليد، وفجأة اختفى كل شيء. نلاحظ أن أفضل اللاعبين لم يعودوا يشاركون. في الماضي، كان بعض اللاعبين يرون أن جدول المنافسات مزدحم للغاية ويفضلون عدم اللعب، لكن الوضع كان مختلفاً تماما".

ويملك نواه تجربة واسعة في كأس ديفيز، إذ قاد المنتخب الفرنسي إلى التتويج باللقب ثلاث مرات، أعوام 1991 و1996 و2017، كما خاض 61 مباراة في المنافسة كلاعب.

وتعيد تصريحات نواه وزفيريف النقاش حول مستقبل كأس ديفيز إلى الواجهة، في ظل الجدل المتواصل بشأن صيغتها الحالية، ومدى قدرتها على الحفاظ على المكانة التاريخية التي تمتعت بها المسابقة لدى اللاعبين والجماهير.