فرضت قضية اللاعبين مزدوجي الجنسية نفسها على أجواء المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والهولندي في سدس عشر نهائي كأس العالم 2026، المقرر إقامتها فجر الثلاثاء، في ظل الجدل المتواصل داخل هولندا بشأن اختيار عدد من المواهب تمثيل "أسود الأطلس".
ويضم المنتخب المغربي 19 لاعبا ولدوا خارج المملكة، من بينهم ثلاثة ولدوا في هولندا، هم نصير مزراوي، وأنس صلاح الدين، وسفيان أمرابط، فيما سبق للأخيرين تمثيل الفئات السنية للمنتخب الهولندي قبل اختيار الدفاع عن ألوان المغرب.
وتزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن إمكانية انضمام شاكيل فان بيرسي، نجل النجم الهولندي السابق روبن فان بيرسي، إلى المنتخب المغربي، مستفيدا من أصوله المغربية من جهة والدته، وهو ما يعكس احتدام المنافسة بين المنتخبات الأوروبية والإفريقية على استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية.وفي مارس الماضي، أثارت تصريحات الدولي الهولندي السابق رافاييل فان دير فارت جدلا واسعا، بعدما قال إن "اللاعبين المغاربة الذين لا يجدون مكانا مع هولندا يختارون اللعب للمغرب"، وهو تصريح تعرض لانتقادات كبيرة.
لكن النتائج الأخيرة تصب في مصلحة المنتخب المغربي، الذي يحتل مركزا متقدما في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد بلوغه نصف نهائي مونديال 2022 والتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، ما جعل حمل قميص "أسود الأطلس" أكثر جاذبية بالنسبة للعديد من اللاعبين.
من جانبه، أعلن الدولي الهولندي السابق من أصول مغربية إبراهيم أفيلاي، الذي خاض 53 مباراة بقميص هولندا، أنه سيشجع المنتخب المغربي في هذه المواجهة، مبررا ذلك بقوله إن جذوره وعائلته توجد في المغرب.
أما عادل رمزي، المدرب الحالي لمنتخب هولندا لأقل من 19 سنة والدولي المغربي السابق، فأكد أنه غير قادر على اختيار منتخب واحد لتشجيعه، موضحا أنه يشعر بالانتماء إلى البلدين في الوقت نفسه.
وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، شدد الناخب الوطني محمد وهبي على أن اللاعبين المولودين في هولندا "مغاربة قبل كل شيء"، مضيفا أنهم يسعون إلى تحقيق الفوز من أجل المغرب، وليس بدافع الرد على هولندا.
وأوضح وهبي، المولود في بلجيكا، أنه يتفهم مشاعر اللاعبين الذين ولدوا في أوروبا واختاروا تمثيل المغرب، معتبرا أن مواجهة بلد منحهم الكثير تحمل طابعا خاصا.
وفي المقابل، استغلت بعض الأطراف السياسية في هولندا المباراة لإثارة الجدل، بعدما نشر زعيم اليمين المتطرف خيرت فيلدرز صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها بصفة حكم يشهر بطاقة حمراء في وجه المغاربة، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات.
وردا على هذه الأجواء، أكدت الجامعة الهولندية لكرة القدم، عبر أمينها العام غايس دي يونغ، أن العلاقات الرياضية بين المغرب وهولندا عميقة، معتبرا أن المباراة يجب أن تكون مناسبة للاحتفاء بالروح الرياضية والاحترام والتضامن بين المنتخبين.
هولندا والمغرب.. الجدل حول مزدوجي الجنسية يسبق قمة المونديال
أعاد لقاء المغرب وهولندا في سدس عشر نهائي كأس العالم 2026 النقاش حول اللاعبين مزدوجي الجنسية إلى الواجهة، وسط تصريحات متباينة من نجوم سابقين ومدربين، بينما شدد الناخب الوطني محمد وهبي على أن لاعبي "أسود الأطلس" المولودين في هولندا "مغاربة قبل كل شيء".