وائل محيا يختار ألمانيا ويؤجل حسم مستقبله مع المغرب

اختار وائل محيا مواصلة تمثيل ألمانيا على مستوى الفئات السنية، بعدما كان اسمه مطروحًا بقوة ضمن اهتمامات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في ملف جديد يعكس صعوبة إقناع المواهب المغربية المولودة في ألمانيا.

وائل محيا يختار ألمانيا ويؤجل حسم مستقبله مع المغرب

يبدو أن وائل محيا، الموهبة الصاعدة في صفوف بوروسيا مونشنغلادباخ، قرر في الوقت الحالي مواصلة مساره الدولي مع ألمانيا، بعدما ارتبط اسمه خلال الأشهر الماضية بإمكانية اختيار المنتخب المغربي.

وبحسب ما أوردته «أفريك فوت»، فإن لاعب الوسط البالغ من العمر 17 عامًا سيلتحق بالمنتخب الألماني لأقل من 20 سنة خلال التجمع المقبل، في قرار لا يعني بالضرورة إغلاق الباب نهائيًا أمام المنتخب المغربي، لكنه يؤجل في الوقت الراهن إمكانية رؤيته بقميص أسود الأطلس.

ويأتي قرار محيا بعد فترة شهدت تحركات من جانب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لإقناعه باختيار المغرب، في وقت كانت فيه مؤشرات سابقة توحي بإمكانية تغيير وجهته الدولية.

وكانت تقارير إعلامية ألمانية قد تحدثت في وقت سابق عن رفض اللاعب بعض الاستدعاءات الألمانية للفئات السنية، رغبة منه في دراسة إمكانية تمثيل المنتخب المغربي، غير أن مساره داخل المنظومة الألمانية عاد ليتقدم من جديد.

وولد وائل محيا في مدينة متّمان الألمانية يوم 31 دجنبر 2008، ويحمل الجنسيتين الألمانية والمغربية، وانضم إلى أكاديمية بوروسيا مونشنغلادباخ سنة 2016، قبل أن يشق طريقه تدريجيًا عبر مختلف الفئات العمرية للنادي. وتؤكد بيانات «البوندسليغا» حاليًا حمله الجنسيتين الألمانية والمغربية، مع تسجيل أربع مشاركات له في الدوري الألماني خلال الموسم الجاري.

ولفت محيا الأنظار بشكل مبكر داخل مونشنغلادباخ، بعدما أصبح في أكتوبر 2025 أصغر لاعب في تاريخ النادي يشارك في مباراة رسمية، حين ظهر أمام كارلسروه في كأس ألمانيا. كما أصبح لاحقًا أصغر لاعب للنادي يسجل في الدوري الألماني، بعدما هز شباك بايرن ميونيخ في الموسم الماضي.

وبحسب بيانات الاتحاد الألماني لكرة القدم، خاض محيا بالفعل مباريات مع مختلف الفئات السنية الألمانية، من بينها منتخب أقل من 18 سنة، بينما تُظهر قاعدة بيانات «البوندسليغا» حضوره الدولي مع ألمانيا على مستوى الفئات السنية.

ولا يبدو اختيار ألمانيا مفاجئًا من الناحية الرياضية، بالنظر إلى أن اللاعب نشأ وتكوّن بالكامل تقريبًا داخل منظومتها الكروية، كما حصل على فرص مبكرة مع الفريق الأول لمونشنغلادباخ. وتؤكد أرقامه الحالية مع النادي أنه أصبح جزءًا من حسابات الفريق الأول، بعدما شارك في أربع مباريات بالدوري الألماني خلال الموسم الجاري.

ويعيد قرار محيا إلى الواجهة ملف يونس بنوطالب، الذي اختار بدوره تمثيل ألمانيا بعدما كان محل اهتمام من المنتخب المغربي. غير أن الحالتين ليستا متطابقتين، إذ يظل محيا في مرحلة الفئات السنية، ما يعني أن الباب أمام تغيير المنتخب الذي يمثله يظل مفتوحًا وفق القواعد المعمول بها، في انتظار تطورات مساره الدولي.

وتأتي هذه التطورات في وقت نجحت فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة في استقطاب عدد من المواهب مزدوجة الجنسية، بينما تظل المنافسة على اللاعبين المتكونين داخل مدارس كروية أوروبية قوية، خصوصًا عندما يكون اللاعب قد بدأ بالفعل في الظهور مع فريق أول في بطولة أوروبية كبرى.

وبالنسبة إلى محيا، فإن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد وجهته الدولية على المدى البعيد، في ظل استمرار حضوره مع ألمانيا من جهة، واحتفاظه بإمكانية تمثيل المغرب من جهة أخرى، ما دام لم يربط مستقبله بشكل نهائي بالمنتخب الأول لأحد البلدين.