واقعة تغطية الفم تثير غضب نيمار وتشعل الجدل في الدوري البرازيلي
أثار طرد نيمار خلال مباراة سانتوس وباهيا جدلًا واسعًا، بعدما غطّى فمه أثناء مشادة كلامية مع رودريغو نيستور، قبل أن يتهم النجم البرازيلي منافسه باستغلال القواعد المرتبطة بمكافحة العنصرية لتحقيق أفضلية لفريقه.
شنّ النجم البرازيلي نيمار هجوماً حاداً على لاعب وسط باهيا، رودريغو نيستور، عقب طرده خلال مواجهة فريقه سانتوس أمام باهيا في الدوري البرازيلي، متهماً إياه باستغلال القواعد الرامية إلى مكافحة العنصرية لتحقيق أفضلية لفريقه.
وجاء طرد نيمار بعدما دخل في مشادة كلامية مطوّلة مع نيستور خلال توقف اللعب، قبل أن يغطي فمه بيده أثناء الحديث معه. وسارع لاعب باهيا إلى إبلاغ الحكم بالواقعة، ليعود الأخير إلى مراجعة اللقطة عبر شاشة تقنية الفيديو على جانب الملعب، قبل إشهار البطاقة الحمراء في وجه المهاجم السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان.وكان سانتوس متأخراً بهدف دون رد عند وقوع الحادثة، في المباراة التي أُقيمت مساء السبت، قبل أن ينجح الفريق في النهاية في انتزاع نقطة رغم إكماله اللقاء بعشرة لاعبين.
وعقب المباراة، عبّر نيمار عن غضبه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن ما حدث يمثل استغلالاً غير عادل لقانون وُضع أساساً لمكافحة العنصرية.
وقال اللاعب البرازيلي، في مقطع فيديو نقلته شبكة "تي إن تي سبورتس البرازيل"، إن تصرف نيستور كان خطيراً، متهماً إياه بادعاء أن نيمار قال له شيئاً أثناء تغطية فمه، رغم نفيه توجيه أي كلام مسيء إليه.
وأضاف "من الطبيعي أن نتبادل الكلمات والاستفزازات داخل الملعب، فهذا جزء من كرة القدم، لكنه استغل الأمر لتحقيق أفضلية لفريقه".
وتابع نيمار بنبرة غاضبة أن القانون وُضع لمحاربة العنصرية، وليس لاستغلاله خلال المباريات، معبراً عن حزنه إزاء ما اعتبره تصرفاً غير نزيه، ومؤكداً أنه كان بإمكانه اللجوء إلى الأسلوب نفسه، لكنه اختار عدم القيام بذلك.
وختم هجومه بالتشديد على ضرورة حماية القوانين المخصصة لمكافحة العنصرية من أي استغلال، معتبراً أن ما حدث معه يثير تساؤلات بشأن كيفية تطبيقها داخل الملاعب.
قانون جديد يثير الجدل في كرة القدم.
وكان مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أقر، خلال اجتماع عُقد في أبريل الماضي، تعديلاً يسمح بطرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء المواجهات الكلامية مع المنافسين، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة السلوكيات التمييزية، على أن يُطبّق خلال كأس العالم هذا الصيف.
ولم يعتمد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هذا التعديل في مسابقاته حتى الآن، رغم الجدل الذي أثارته واقعة الأرجنتيني جانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي غطى فمه بقميصه أثناء حديثه مع البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا.
وواجه بريستياني اتهامات بتوجيه إساءات عنصرية إلى فينيسيوس، قبل أن يخلص تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى إدانته بسلوك معادٍ للمثليين، ليُعاقب بالإيقاف ست مباريات، بعدما كان قد أُوقف مؤقتاً لمباراة واحدة خلال فترة التحقيق.
نيمار يواصل إثارة الجدل مع سانتوس
وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها نيمار الجدل بقميص سانتوس هذا الموسم. ففي أغسطس الماضي، دخل في مشادة مع لاعبين ومسؤولين من فريق ريمو، عقب فوز سانتوس في كأس البرازيل، ووجّه إليهم شتائم في النفق المؤدي إلى غرف الملابس.
وكان نيمار قد عاد إلى نادي طفولته في يناير 2025، بعد تجربة استمرت 18 شهراً مع الهلال السعودي.
ورغم طرد نجمه، تمكن سانتوس من الخروج بنقطة أمام باهيا، لكنه لا يزال متأخراً عنه بأربع نقاط، محتلاً المركز الثامن في ترتيب الدوري البرازيلي.
ومع اقتراب الموسم من نهايته، يتصدر بالميراس جدول الترتيب، متقدماً بفارق نقطتين على فلامنغو، صاحب المركز الثاني، فيما يُرتقب أن تُقام الجولات الأخيرة من المسابقة مطلع ديسمبر المقبل.