اعتبر محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، أن المباراة الودية التي جمعت "أسود الأطلس" بمنتخب مدغشقر، مساء الثلاثاء بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، شكلت محطة مهمة ضمن البرنامج الإعدادي لكأس العالم 2026، مشيراً إلى أن الطاقم التقني خرج بعدد من المؤشرات الإيجابية رغم استمرار الحاجة إلى مزيد من العمل قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وقال وهبي، في الندوة الصحافية التي أعقبت الفوز بأربعة أهداف دون مقابل، إن الهدف الرئيسي من المباراة كان تحقيق الانتصار وتطبيق بعض الجوانب التكتيكية التي تم الاشتغال عليها خلال المعسكر الإعدادي، إلى جانب تدبير دقائق اللعب الخاصة باللاعبين.
وأضاف: "خضنا مباراة إعدادية مهمة في طريقنا نحو المباراة الأولى في كأس العالم. كان الهدف هو الفوز وتقديم مباراة جيدة وتطبيق بعض الأمور التي اشتغلنا عليها، فضلاً عن تدبير أوقات اللعب الخاصة بكل لاعب. أعتقد أن الأمور سارت بشكل جيد، وحققنا العديد من الأمور الإيجابية، لكن ما يزال أمامنا عمل يجب القيام به، وهذا أمر طبيعي لأننا ما زلنا نملك مباراة ودية أخرى قبل المونديال".
وهبي يوضح أسباب غياب العيناوي وبونو
وتطرق الناخب الوطني إلى الغيابات التي شهدتها المباراة، موضحاً أن نايل العيناوي لم يشارك بسبب معاناته من وعكة صحية بسيطة.
وأوضح قائلاً: "العيناوي كان مريضاً بعض الشيء، لذلك فضلنا عدم المجازفة وعزلناه احترازياً. الأمر يتعلق بفيروس بسيط وليس هناك ما يدعو للقلق".
وبخصوص الحارس ياسين بونو، أكد وهبي أنه شعر بانزعاج خفيف على مستوى الظهر خلال الأيام الماضية، ما دفع الطاقم الطبي إلى إراحته.
وقال: "بونو شعر فقط بانزعاج بسيط في الظهر، ولا يوجد أي شيء خطير. لكننا نتبع البروتوكول الطبي المعتمد، وعندما لا يكون اللاعب جاهزاً بنسبة كاملة لا نجازف به. ربما يكون جاهزاً للمباراة المقبلة، وما يزال لدينا الوقت لاتخاذ القرار المناسب".
وشدد مدرب المنتخب المغربي على أن فلسفة العمل الحالية تقوم على جاهزية جميع عناصر المجموعة، مضيفاً: "أحاول دائماً أن أوصل رسالة واضحة للاعبين مفادها أن الجميع يجب أن يكون مستعداً للمشاركة. لا يمكننا المخاطرة بلاعب لمجرد أن المباراة دولية. لدينا الثقة في جميع العناصر المتاحة، وكل لاعب يجب أن يشعر بأنه قادر على اللعب وفي أي وقت".
إشادة خاصة بالجمهور المغربي
وأبدى وهبي إعجابه الكبير بالأجواء التي صنعها الجمهور المغربي في ملعب الأمير مولاي عبد الله، خلال أول مباراة يقود فيها المنتخب الوطني على الأراضي المغربية.
وقال: "صحيح أنها أول مباراة لي في الرباط، لكن عندما لعبنا سابقاً في مدينة لانس الفرنسية شعرنا وكأننا في المغرب. لذلك لا أرى فرقاً كبيراً، لأن الجمهور المغربي استثنائي أينما لعبنا".
وأضاف: "في كل الملاعب المغربية نجد دعماً كبيراً للمنتخب الوطني. اللاعبون يشعرون بذلك أيضاً، وهذا يمنحنا طاقة إضافية. لقد أعجبتني الأجواء كثيراً رغم أن تركيزي كان منصباً بالأساس على المباراة".
رسالة خاصة بشأن إبراهيم دياز
كما كشف وهبي أنه كان حريصاً على إشراك إبراهيم دياز لبعض الدقائق رغم عدم الرغبة في المجازفة به بدنياً، وذلك تقديراً للجماهير التي حضرت لمساندة المنتخب.
وأوضح: "لم تكن لدي أي شكوك بشأن إبراهيم دياز. هو يشعر بحب الجماهير ويقدّر ذلك كثيراً. لم نرغب في المخاطرة به، لكننا أردنا أن يلعب بعض الدقائق لإسعاد الجمهور. كان من المهم أن يودع اللاعبون الجماهير بشكل جيد قبل كأس العالم".
وختم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الحقيقي لا يتمثل في الفوز بالمباريات الودية فقط، بل في الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل خوض غمار نهائيات كأس العالم 2026.