أشاد محمد وهبي بالمردود الذي قدمه ياسر الزابيري خلال مواجهة الغابون، معتبراً أن المهاجم الشاب أظهر خلال ظهوره الأول مع المنتخب الأول مجموعة من المؤهلات التي يمكن أن تمنحه مكانة مهمة داخل المجموعة في المرحلة المقبلة.
ودفع وهبي بالزابيري أساسياً في الخط الأمامي خلال المباراة التي انتهت بفوز المنتخب المغربي بهدفين دون رد، حيث تحرك بشكل مستمر وضغط على دفاع المنتخب الغابوني، في محاولة لمنع المنافس من بناء اللعب من الخلف.
ورغم أن الزابيري لم يتمكن من التسجيل، ولم يحصل على عدد كبير من الفرص الحقيقية أمام المرمى، فإن ذلك لم يحجب رضى وهبي عن أدائه، إذ ركز المدرب على جوانب أخرى اعتبرها مهمة في أول اختبار للاعب على المستوى الدولي.
وأبرز وهبي خصوصاً المجهود الذي بذله الزابيري في الضغط، إلى جانب سخائه في العمل الجماعي والتزامه بالتعليمات، معتبراً أن هذه العناصر شكلت مؤشراً إيجابياً بالنسبة للاعب يخوض أول مباراة له بقميص المنتخب الأول.
ويبدو أن المدرب المغربي لم يكن ينتظر من الزابيري أن يحسم المباراة، بقدر ما كان يبحث عن لاعب قادر على تنفيذ أدواره داخل المنظومة، وهو ما جعل مردوده يحظى بتقدير الطاقم التقني رغم غياب اللمسة الأخيرة.
وأبدى وهبي ثقته في قدرة المهاجم الشاب على تسجيل أهدافه مستقبلاً، مؤكداً أن عدم هزه للشباك في هذه المباراة لا يمثل مشكلة، خصوصاً أن مشاركته الأولى جاءت في مباراة رسمية ضمن تصفيات كأس إفريقيا 2027.
وجاء استبدال الزابيري خلال الشوط الثاني، قبل أن يدخل سفيان رحيمي مكانه، ويتمكن الأخير من تسجيل الهدف الثاني للمنتخب المغربي في الدقيقة 84، ليؤكد مرة أخرى أن المنافسة على المراكز الهجومية ستظل مفتوحة أمام جميع اللاعبين المتاحين.
وتأتي إشادة وهبي بالزابيري في سياق توجه واضح نحو منح الفرصة للاعبين الجدد داخل المنتخب المغربي، مع اعتماد معيار الأداء والجاهزية في تحديد الاختيارات، بعيداً عن الأسماء أو التجربة السابقة.
ويملك الزابيري الآن فرصة للاستفادة من ظهوره الأول، خصوصاً مع استمرار تصفيات كأس إفريقيا 2027، حيث سيواجه المنتخب المغربي ليسوتو، في مباراة ستمنح اللاعب الشاب فرصة جديدة لإثبات قدرته على الاستمرار ضمن حسابات وهبي.