هل نجح معمر في تعويض غياب القائد حكيمي؟

أشاد محمد وهبي بالمردود الذي قدمه علي معمر في مواجهة الغابون، بعدما منحه الثقة للظهور أساسياً في مركز الظهير الأيمن لتعويض أشرف حكيمي، مؤكداً أن اللاعب الشاب استوعب المطلوب منه بسرعة وأظهر قدرة واضحة على التأقلم مع طريقة لعب المنتخب.

هل نجح معمر في تعويض غياب القائد حكيمي؟

اختار محمد وهبي علي معمر لشغل الجهة اليمنى في تشكيلة المنتخب الوطني المغربي أمام الغابون، في ظل غياب أشرف حكيمي بسبب الإيقاف، ليخوض اللاعب اختباراً مهماً مع «أسود الأطلس» في مباراة رسمية ضمن تصفيات كأس إفريقيا 2027.

ورغم حساسية المهمة المرتبطة بتعويض أحد أبرز عناصر المنتخب المغربي، فإن معمر تعامل مع المباراة بهدوء، ونجح في الالتزام بالأدوار التي حددها له الجهاز التقني، وهو ما جعل ظهوره يحظى بإشادة خاصة من وهبي عقب المباراة.

وأوضح مدرب المنتخب المغربي أن معمر يمتلك قدرة جيدة على استيعاب التعليمات، مشيراً إلى أنه لم يحتج إلى الكثير من الشروحات حتى يفهم ما كان مطلوباً منه داخل الملعب.

وكانت سرعة التأقلم مع النموذج التكتيكي من أبرز النقاط التي توقف عندها وهبي، إذ أظهر معمر، وفق قراءة المدرب، فهماً جيداً لموقعه وتحركاته والأدوار المرتبطة بالمركز الذي شغله.

وتعامل وهبي مع غياب حكيمي من خلال منح الفرصة لمعمر، بدلاً من البحث عن حل خارج مركز الظهير الأيمن، ليحصل اللاعب على فرصة ثمينة لإثبات قدرته على الاستجابة لمتطلبات المنتخب في مباراة رسمية.

وتكتسب تجربة معمر أهمية خاصة لأنها جاءت في ظروف تتطلب تركيزاً كبيراً، إذ لم يكن عليه فقط أداء مهامه الدفاعية، وإنما الانسجام أيضاً مع بقية عناصر الخط الخلفي والمنظومة التي يعتمدها وهبي.

وأظهر اللاعب، خلال المباراة، قدرة على الحفاظ على تمركزه والالتزام بالتعليمات، وهي عناصر اعتبرها وهبي مؤشراً إيجابياً، خصوصاً أن المشاركة جاءت في بداية مرحلة جديدة بالنسبة إلى اللاعب مع المنتخب الأول.

ولا يعني هذا الظهور أن معمر أصبح بديلاً ثابتاً لحكيمي، لكن المباراة منحته رصيداً مهماً داخل المجموعة، وأظهرت للطاقم التقني إمكانية الاعتماد عليه عندما تفرض الظروف غياب الظهير الأيمن الأساسي.

وتؤكد إشادة وهبي بمعمر أن المدرب يولي أهمية لقدرة اللاعب على فهم الأدوار وتنفيذها، وليس فقط لاسمه أو تجربته السابقة، وهو ما يفتح المجال أمام عناصر أخرى لإثبات نفسها متى حصلت على الفرصة.

وسيكون معمر أمام فرصة لمواصلة التطور داخل المجموعة خلال المرحلة المقبلة، فيما يستعد المنتخب المغربي لمواجهة ليسوتو في جنوب إفريقيا ضمن الجولة الثانية من تصفيات كأس إفريقيا 2027، بعد البداية الموفقة أمام الغابون.