حرص الناخب الوطني محمد وهبي على عدم المجازفة بأشرف حكيمي خلال المعسكر الأخير للمنتخب المغربي، مكتفياً بمنحه 21 دقيقة فقط أمام ليسوتو، بعدما غاب عن مواجهة الغابون بسبب الإيقاف، قبل أن يبقى على مقاعد البدلاء أمام مالي في المباراة الودية التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
وكان حكيمي قد التحق بمعسكر «الأسود» رغم معاناته من إصابة على مستوى الفخذ، وهو ما دفع الطاقم التقني إلى التعامل مع وضعيته بقدر كبير من الحذر، خصوصاً مع ارتباط اللاعب باستحقاقات قوية مع باريس سان جيرمان خلال الموسم.
وفي حديثه عن اختياراته، أوضح وهبي أن محدودية مشاركة حكيمي لم تكن مرتبطة بمركزه أو بمردوده، وإنما جاءت بالدرجة الأولى لتفادي المخاطرة بعودته المبكرة إلى المنافسة.
وقال الناخب الوطني: «أشرف لم يشارك كثيراً حتى لا نأخذ مخاطر كبيرة أيضاً».
وكان حكيمي قد دخل بديلاً أمام ليسوتو في الدقيقة 69، بعد إصابة نصير مزراوي، ليشارك في الدقائق الأخيرة من المباراة، بينما فضل وهبي عدم الدفع به أمام مالي، في إطار مواصلة التعامل التدريجي مع وضعيته البدنية.
وفي المقابل، أشاد وهبي بالعناصر التي حصلت على فرصة لتعويض الغيابات، خصوصاً اللاعبين الشباب، معتبراً أن فترة التوقف الدولي شكلت فرصة أمامهم لإثبات قدرتهم على تقديم الإضافة.
وقال في هذا الصدد إن المنتخب يضم لاعبين شباباً «قدموا مباريات جيدة وأظهروا أشياء جميلة»، غير أنه شدد على ضرورة منحهم الوقت الكافي للتطور واكتساب الخبرة.
وتحمل تصريحات وهبي إشارة واضحة إلى رغبته في توسيع قاعدة الخيارات داخل المنتخب المغربي، وعدم ربط قوة الفريق بشكل مفرط بأسماء بعينها، وهو ما ينسجم مع رهانه على منح الفرصة لعناصر مثل علي معمر وزكرياء الوحدي خلال الفترة الأخيرة.
وأكد الناخب الوطني في ختام حديثه ثقته في جودة الخيارات المتاحة أمامه، مشدداً على أن المنتخب المغربي يملك لاعبين قادرين على المنافسة في مختلف المراكز.
وأضاف وهبي أن بلوغ المنتخب ربع نهائي كأس العالم وخوضه مباريات كبيرة يؤكد توفره على الإمكانيات اللازمة، موضحاً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل، وتحسين الانسجام بين اللاعبين، مع الحفاظ على الجدية والبساطة ودرجة المتطلبات نفسها.
وبهذا الاختيار، فضل وهبي الحفاظ على جاهزية حكيمي وتفادي أي انتكاسة محتملة، في وقت منح فيه دقائق إضافية لعناصر أخرى، في انتظار عودة قائد «الأسود» إلى كامل جاهزيته خلال الاستحقاقات المقبلة.