لم يعد حضور ياسر زابيري في واجهة الدوري الإسباني مجرد مفاجأة مرتبطة ببداية الموسم، بعدما عاد المهاجم المغربي للظهور ضمن قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب من فئة أقل من 23 عامًا عن شهر شتنبر، التي تنظمها رابطة «الليغا» بشراكة مع «موسم الرياض».
وضمت القائمة، إلى جانب لاعب راسينغ سانتاندير، كلًا من باو كوبارسي، مدافع برشلونة، وألبيرتو موليرو، لاعب فياريال، وميغيل سييرا، لاعب إشبيلية، ويويل لاغو، لاعب سيلتا فيغو. ويأتي ترشيح زابيري للمرة الثانية على التوالي، بعدما كان حاضرًا أيضًا ضمن قائمة المرشحين عن شهر غشت، وهي الجائزة التي حصدها لاعب إسبانيول خافي هيرنانديز.
وتكتسب عودة الدولي المغربي إلى القائمة أهمية خاصة بالنظر إلى الطريقة التي فرض بها نفسه في «الليغا» منذ انتقاله إلى راسينغ سانتاندير على سبيل الإعارة من رين الفرنسي. ففي الجولة الثالثة، انفجر زابيري تهديفيًا بتسجيل ثلاثية كاملة في شباك إلتشي، ليقود فريقه إلى الفوز 3-2، قبل أن يضيف هدفين في مرمى ألافيس خلال الجولة الخامسة، ثم سجل مجددًا أمام برشلونة في الجولة السادسة، رغم خسارة فريقه الثقيلة بنتيجة 2-7.
وتحولت هذه البداية إلى واحدة من أبرز القصص الفردية في «الليغا» خلال الأسابيع الأولى من الموسم، بعدما أثبت المهاجم المغربي قدرته على ترك بصمته أمام أكثر من منافس، ولم يقتصر حضوره على المباريات التي واجه فيها راسينغ سانتاندير خصومًا من الصف الثاني.
كما حظي زابيري باهتمام واضح من الإعلام الرياضي الإسباني، الذي تابع صعوده منذ الثلاثية أمام إلتشي، قبل أن يسلط الضوء مجددًا على ظهوره في ملعب برشلونة وتسجيله الهدف الثاني لفريقه في المباراة. وكانت رابطة «الليغا» نفسها قد احتفت في وقت سابق بإنجازه أمام إلتشي، باعتباره رابع لاعب مغربي يسجل ثلاثية في الدوري الإسباني بعد يوسف العربي ومنير الحمداوي ويوسف النصيري.
ويحمل اللاعب، البالغ من العمر 21 عامًا، معه أيضًا رصيدًا دوليًا لافتًا من الفئات السنية، بعدما كان أحد أبرز عناصر المنتخب المغربي المتوج بكأس العالم لأقل من 20 عامًا في تشيلي سنة 2025، وسجل خمسة أهداف خلال البطولة، من بينها ثنائية في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، كما حصل على الكرة الفضية للمسابقة.
ولم يتأخر هذا التطور في فتح باب المنتخب المغربي الأول أمامه، إذ وجه إليه محمد وهبي الدعوة للانضمام إلى معسكر «أسود الأطلس» الحالي، ليصبح زابيري أمام فرصة جديدة لترجمة بدايته اللافتة في إسبانيا إلى حضور على المستوى الدولي.
وبينما يواصل راسينغ سانتاندير الاعتماد على مهاجمه المغربي، بات اسم زابيري حاضرًا بشكل متكرر في جوائز «الليغا» الخاصة بالمواهب الشابة، في مؤشر على أن موسمه الأول في البطولة الإسبانية يتخذ مسارًا يتجاوز مجرد بداية موفقة.