يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مباراة ودية أمام مالي، الأحد بالملعب الكبير لطنجة، في محطة مختلفة عن المواجهتين السابقتين أمام الغابون وليسوتو ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، واللتين انتهتا بانتصارين بالنتيجة نفسها، بهدفين دون رد.
ويرى المدرب الوطني عبد القادر يومير أن الطابع الودي للمباراة يمنح محمد وهبي هامشًا أكبر لتجريب عدد من الأسماء التي لم تحصل على دقائق كافية خلال المباريات الأخيرة، معتبرًا أن المواجهة تمثل فرصة لفحص مدى اتساع الخيارات داخل المجموعة.
وتوقف المدرب المغربي السابق عند حصيلة وهبي منذ توليه قيادة المنتخب، مشيرًا إلى أنه خاض 13 مباراة، حقق خلالها تسعة انتصارات مقابل ثلاثة تعادلات وهزيمة واحدة، جاءت أمام فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026.
واعتبر يومير أن هذه الأرقام تعكس قدرًا كبيرًا من الاستقرار، خصوصًا أن المنتخب حافظ على نتائجه الإيجابية في مباريات مختلفة السياقات، سواء خلال كأس العالم أو التصفيات القارية أو المباريات الإعدادية.
كما أشار إلى أن المنتخب سجل 29 هدفًا مقابل ثمانية أهداف استقبلها خلال هذه الفترة، مع حفاظه على نظافة شباكه في ست مباريات، بينما لم يفشل في التسجيل سوى مرة واحدة، وكانت أمام فرنسا.
ويرى يومير أن هذه المعطيات تعكس توازنًا نسبيًا بين الجانبين الهجومي والدفاعي، وتؤكد قدرة وهبي على الحفاظ على نسق إيجابي داخل المجموعة.
تغييرات منتظرة أمام مالي
ويتوقع يومير أن تشهد تشكيلة المنتخب أمام مالي عددًا من التغييرات، خصوصًا مع رغبة الجهاز التقني في منح الفرصة لبعض العناصر.
وفي الخط الخلفي، ينتظر أن يعود أشرف حكيمي إلى التشكيلة الأساسية، بعد مشاركته لفترة من مواجهة ليسوتو، كما قد يحصل نايف أكرد على فرصة جديدة بعد غيابه عن المباراة الأخيرة.
وعلى مستوى مركز الظهير، تبدو المنافسة مفتوحة لتعويض غياب نصير مزراوي، مع إمكانية الاعتماد على أنس صلاح الدين أو زكرياء الواحدي.
ويعتبر يومير أن غياب مزراوي يمثل خسارة مهمة بالنظر إلى أدواره المتعددة، لكنه في الوقت نفسه يرى أن الظرف مناسب أمام أنس صلاح الدين لإثبات قدرته على تحمل متطلبات المركز.
وفي وسط الميدان، يمكن أن يحصل أيوب بوعدي ونايل العيناوي على دقائق إضافية، بينما قد يتم توظيف عز الدين أوناحي في موقع أكثر تقدمًا، ضمن بحث وهبي عن تركيبات جديدة.
يومير يطالب بفرصة جديدة للزابيري
وحظي ياسر الزابيري بحيز مهم من حديث يومير، الذي دعا إلى منحه فرصة جديدة أمام مالي، خصوصًا بعد البداية القوية التي حققها مع راسينغ سانتاندير.
وكان الزابيري قد شارك أساسيًا أمام الغابون، قبل أن يغادر أرضية الملعب بعد 62 دقيقة، ثم غاب عن مباراة ليسوتو، وهو ما يجعل ودية مالي فرصة مناسبة لإعادة إشراكه والوقوف على تطوره.
ويرى يومير أن مهاجم راسينغ سانتاندير يستحق اختبارًا جديدًا مع المنتخب، في ظل البداية الموفقة التي بصم عليها مع فريقه الإسباني، حيث سجل ستة أهداف في أول سبع مباريات، وفق المعطيات التي استند إليها الحوار.
وفي الهجوم، تبرز إمكانية إشراك إسماعيل الصيباري كرأس حربة، إلى جانب عبد الصمد الزلزولي وإبراهيم دياز، في تركيبة قد تمنح وهبي فرصة لاختبار خيارات هجومية مختلفة.
مالي اختبار مختلف
ويؤكد يومير أن التغييرات المنتظرة لا ينبغي أن تؤثر على شخصية المنتخب المغربي، مطالبًا بالحفاظ على أسلوبه وفرض إيقاعه، مع أخذ الخصائص البدنية والتنظيمية للمنتخب المالي بعين الاعتبار.
وبالنسبة إليه، فإن المباراة تظل مهمة للتحضير للاستحقاقات المقبلة، سواء من خلال اختبار بعض العناصر أو توسيع هامش الخيارات أمام الجهاز التقني، خصوصًا أن المرحلة المقبلة ستفرض امتلاك أكبر عدد ممكن من اللاعبين الجاهزين.
ورغم الطابع الودي للمواجهة، لا يستبعد يومير أن تكون المباراة ذات قيمة فنية كبيرة للمنتخب المغربي، الذي يواجه منتخبًا ماليًا بدأ مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا بصورة إيجابية، ويبحث بدوره عن الاستفادة من هذه المحطة.
وفي قراءته لنتيجة المباراة، يتوقع يومير أن يحسم المنتخب المغربي المواجهة لفائدته بنتيجة هدفين دون رد.