أقر التونسي نصر الدين نابي، المدرب الجديد للرجاء الرياضي، بوجود مجموعة من الأعطاب التقنية والتكتيكية التي يعاني منها الفريق، مؤكدا أن تشخيصه للوضع بدأ منذ فترة طويلة، بعدما تابع بين سبع وتسع مباريات للفريق قبل قبوله مهمة الإشراف على العارضة الفنية خلفا للجنوب إفريقي رولاني موكوينا.
وأوضح نابي أن الرجاء يمنح أهمية كبيرة للاستحواذ على الكرة على حساب الوصول إلى مناطق الحسم وخلق الفرص داخل منطقة الجزاء، معتبرا أن هذا الأمر يمثل أحد أبرز الاختلالات التي تحتاج إلى معالجة سريعة.
وشدد المدرب التونسي على أن الفريق يتوفر على مهاجم يبذل مجهودات كبيرة، لكنه يعاني من نقص واضح في الفعالية الهجومية، معتبرا أن هذا الجانب يشكل أحد أكبر المشاكل التي تواجه المجموعة في الوقت الراهن.
وأضاف أن معالجة هذه النقائص تحتاج إلى الوقت والعمل المتواصل، غير أن ضغط البرمجة لا يمنح الطاقم التقني هامشا كبيرا للتدخل، خاصة مع توالي المباريات بمعدل مباراتين في الأسبوع.
وعن أول ظهور له على رأس الجهاز التقني، أكد نابي أنه كان يتوقع مواجهة صعبة أمام اتحاد تواركة، بالنظر إلى جودة العناصر التي يتوفر عليها الفريق المنافس، الذي يجمع بين لاعبين شباب وآخرين أصحاب خبرة، إلى جانب امتلاكه مؤهلات بدنية وتقنية مهمة تحت قيادة مدرب شاب وطموح.
واعترف المدرب التونسي بأن الرجاء ظهر خارج الإطار المطلوب خلال الشوط الأول، مرجعا ذلك إلى غياب الانضباط التكتيكي وسوء التمركز وإعادة التمركز، وهو ما منح اتحاد تواركة مساحات كبيرة لخلق الخطورة، خصوصا عبر الجهة اليمنى للدفاع الرجاوي.
وأشار نابي إلى أنه اضطر للتدخل مبكرا وإجراء تغييرات قبل مرور نصف ساعة من اللعب، بسبب الظروف التي فرضتها المباراة، إلى جانب الإصابة التي تعرض لها آدم النفاتي.
واكتفى الرجاء الرياضي بالتعادل أمام ضيفه اتحاد تواركة بهدف لمثله في أول مباراة يقودها نصر الدين نابي، وهي النتيجة التي خلفت موجة من الغضب وسط الجماهير الرجاوية، في وقت ينتظر فيه أنصار الفريق أن ينجح المدرب الجديد في تصحيح الاختلالات وإعادة التوازن للمجموعة خلال الجولات المتبقية من البطولة الاحترافية.