بواقعية صارمة ورؤية استراتيجية واضحة، رفض التونسي نصر الدين نابي، ربان سفينة نادي الوداد الرياضي، الانسياق وراء نشوة تحقيق أول انتصار داخل الميدان هذا الموسم، مؤكدًا أن «القلعة الحمراء» لا تزال تعيش مرحلة انتقالية تتطلب الكثير من الصبر والعمل لبلوغ النسخة المثالية للفريق.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت فوز الوداد الشاق على ضيفه المغرب التطواني بهدف نظيف (1-0)، حرص نابي على وضع النقاط على الحروف بشأن المستوى العام للمجموعة. وقال المدرب التونسي بشفافية تامة: «صحيح أننا حققنا الأهم باقتناص النقاط الثلاث، لكن هذا الانتصار لا يعني بتاتًا أننا وصلنا إلى المستوى التقني المنشود. لم نبلغ بعد طموحاتنا، سواء من حيث جودة الأداء أو استقرار النتائج، وهذه الوضعية طبيعية جدًا، بالنظر إلى أننا لا نزال في طور بناء فريق متكامل ومهاب الجانب».
وكشف نابي عن الخطوط العريضة لمشروعه الرياضي مع النادي البيضاوي، رافعًا سقف التحديات ليتجاوز حدود المنافسة على الألقاب المحلية. وأوضح بلهجة حازمة: «طموحي مع الوداد أكبر من مجرد التتويج بلقب محلي. يرتكز مشروعي الأساسي على بناء مجموعة قوية ومتجانسة، قادرة على استعادة الهيبة التاريخية للنادي وفرض سيطرتها المطلقة على المستويين الوطني والقاري».ولتحقيق هذه الأهداف الكبرى، وجّه المدرب التونسي رسالة مباشرة إلى جماهير الوداد وعشاق النادي، مطالبًا إياهم بمنح الطاقم التقني واللاعبين الوقت الكافي، ومؤكدًا أن «الارتقاء بالأداء الفردي والجماعي سيأتي تدريجيًا مع توالي الحصص التدريبية وتراكم المباريات. الوقت والعمل الجاد هما السبيلان الوحيدان للاستجابة لتطلعات هذه الجماهير العريضة».
ويكتسي هذا الفوز على «الماط» أهمية بالغة من الناحية المعنوية، كونه يمثل أول انتصار للوداد الرياضي داخل قواعده خلال الموسم الكروي الجاري، ما يمنح كتيبة نصر الدين نابي جرعة ثقة إضافية لمواصلة ورش البناء بهدوء، بعيدًا عن ضغط النتائج السلبية.
نصر الدين نابي يوضح مشروعه مع الوداد بعد الفوز على المغرب التطواني
بعد أول فوز للوداد على أرضه هذا الموسم، دعا نصر الدين نابي إلى عدم المبالغة في التفاؤل، مؤكدًا أن بناء فريق قوي واستعادة الهيبة يحتاجان إلى الصبر والعمل