يعود البرتغالي جوزيه مورينيو إلى أجواء الدوري الإسباني من جديد، عندما يقود ريال مدريد في مواجهة إسبانيول، ضمن افتتاح مشواره مع الفريق الملكي، بعد غياب عن "الليغا" استمر منذ الأول من يونيو 2013.
وفي تقرير لصحيفة "ماركا" الاسبانية، كانت آخر مباراة لمورينيو مع ريال مدريد في الدوري الإسباني أمام أوساسونا على ملعب "سانتياغو برنابيو"، وانتهت بفوز الفريق الملكي 4-2، بأهداف كريم بنزيما وغونزالو هيغواين ومايكل إيسيان وخوسيه كاييخون، لتكون تلك المواجهة ختام فترة استمرت ثلاثة مواسم للمدرب البرتغالي في مدريد.
وبعد 4830 يوماً، يعود مورينيو إلى ملعب "آر سي دي إي" لقيادة ريال مدريد مجدداً، في ظروف تحمل بعض أوجه التشابه مع تلك التي رافقت وصوله الأول إلى العاصمة الإسبانية عام 2010، عندما كان برشلونة يفرض هيمنته على الكرة المحلية.غير أن الوضع مختلف هذه المرة، إذ غادر مورينيو ريال مدريد عام 2013 والنادي يملك تسعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، بينما يتولى الآن قيادة فريق يعتلي صدارة قائمة المتوجين أوروبياً برصيد 15 لقباً.
وستكون مواجهة إسبانيول المباراة الـ29 لمورينيو في افتتاح موسم بالدوري المحلي، خلال مسيرة تدريبية امتدت عبر دوريات البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا وتركيا.
وكانت أول مباراة افتتاحية لمورينيو في الدوري يوم 23 سبتمبر 2000، عندما خسر مع بنفيكا أمام بوافيشتا بهدف دون رد، في بداية تجربة قصيرة لم تستمر سوى تسع مباريات، تولى خلالها قيادة الفريق بشكل مؤقت عقب إقالة الألماني يوب هاينكس.
وكانت آخر مباريات مورينيو مع بنفيكا أمام سبورتينغ لشبونة، وانتهت بفوز فريقه بثلاثية نظيفة، قبل أن يقرر الرئيس الجديد للنادي، مانويل فيلارينيو، تعيين توني مدرباً للفريق.
ومن أصل 28 مباراة افتتاحية خاضها مورينيو في الدوريات المحلية قبل مواجهة إسبانيول، حققت فرقه الفوز في 17 مناسبة. وجاء انتصاره الأول في افتتاح موسم خلال فترته الثالثة مع بورتو، التي بدأت في يناير 2002.
وكان مورينيو قد بدأ ذلك الموسم مع أونياو دي ليريا، حيث تعادل في مباراته الأولى أمام براغا دون أهداف، قبل أن ينتقل إلى بورتو ويقوده للفوز على ماريتيمو بنتيجة 2-1 في أول مباراة له بالدوري البرتغالي مع النادي.
بداية مورينيو مع ريال مدريد
خلال مواسمه الثلاثة مع ريال مدريد، لم يتمكن مورينيو من تحقيق الفوز في المباراة الافتتاحية للدوري الإسباني في مناسبتين.
وجاءت بدايته الأولى في «الليغا» يوم 29 غشت 2010، عندما تعادل ريال مدريد سلباً مع ريال مايوركا. وأكد مورينيو عقب المباراة أن فريقه كان يستحق الفوز، بعدما أهدر العديد من الفرص، لتظهر حينها مطالبات بالتعاقد مع مهاجم أكثر قدرة على استغلال الفرص وترجمتها إلى أهداف.
أما أفضل نسخة لريال مدريد تحت قيادة مورينيو، فجاءت في موسمه الثاني، عندما نجح الفريق في إنهاء هيمنة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا على الدوري الإسباني، كما اقترب من بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخرج أمام بايرن ميونيخ بركلات الترجيح على ملعب "سانتياغو برنابيو".
وبدأ ريال مدريد ذلك الموسم بقوة، بعدما اكتسح ريال سرقسطة بستة أهداف دون رد على ملعب "لا روماريدا"، وسجل كريستيانو رونالدو ثلاثة أهداف من السداسية.
أما الموسم الثالث والأخير لمورينيو مع ريال مدريد، فبدأ بصورة متعثرة، إذ حقق الفريق فوزاً واحداً فقط في أول أربع مباريات، وكان على حساب غرناطة بثلاثية نظيفة في "سانتياغو برنابيو"، مقابل تعادل مع فالنسيا 1-1 وهزيمتين أمام خيتافي وإشبيلية.
ورغم توتر العلاقة بين مورينيو وعدد من اللاعبين الأساسيين داخل غرفة الملابس، تمكن ريال مدريد من الاقتراب مجدداً من نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يصطدم ببوروسيا دورتموند في نصف النهائي. وخسر الفريق الملكي مباراة الذهاب 4-1 بفضل رباعية روبرت ليفاندوفسكي، قبل أن يقترب من قلب النتيجة في لقاء الإياب، لكنه فشل في تجاوز الفريق الألماني.
هزيمتان فقط في افتتاحيات الدوري
وخلال مسيرة تدريبية تجاوزت 26 عاماً على أعلى مستوى، تعرض مورينيو لهزيمتين فقط في مبارياته الافتتاحية بالدوريات المحلية.
وجاءت الهزيمة الأولى في بدايته مع بنفيكا أمام بوافيشتا، بقيادة المدرب جيمي باتشيكو، بينما جاءت الثانية خلال افتتاح موسم الدوري الإنجليزي الممتاز مع توتنهام.
وكان ذلك في 13 سبتمبر 2020، عندما خسر توتنهام أمام إيفرتون بهدف دون رد، سجله دومينيك كالفيرت-لوين، في المباراة التي شهدت مواجهة مورينيو للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي كان يشرف حينها على إيفرتون.
إسبانيول - ريال مدريد: مورينيو يعود إلى "الليغا" بعد 4830 يوماً
يستعيد جوزيه مورينيو أجواء الدوري الإسباني بعد غياب دام أكثر من 13 عاماً، عندما يقود ريال مدريد أمام إسبانيول، في عودة تحمل العديد من الذكريات والأرقام اللافتة من مسيرته التدريبية.