المغرب يحمل راية إفريقيا وحيدًا للمونديال الثاني تواليًا

للمرة الثانية على التوالي، يبقى المنتخب المغربي الممثل الوحيد للقارة الإفريقية في الأدوار الإقصائية المتقدمة لكأس العالم، بعدما ودعت مصر المنافسات أمام الأرجنتين، لتتجدد آمال القارة في "أسود الأطلس" كما حدث في مونديال قطر 2022.

المغرب يحمل راية إفريقيا وحيدًا للمونديال الثاني تواليًا

بات المنتخب المغربي يحمل وحده آمال الكرة الإفريقية في نهائيات كأس العالم 2026، بعد خروج المنتخب المصري من الدور ثمن النهائي أمام الأرجنتين، ليكرر "أسود الأطلس" سيناريو مونديال قطر 2022، عندما كانوا أيضًا آخر ممثل للقارة السمراء في البطولة.

ورغم البداية المثالية للمنتخب المصري وتقدمه بهدفين أمام بطل العالم، فإن "الفراعنة" لم ينجحوا في الحفاظ على أفضلية النتيجة، بعدما عاد المنتخب الأرجنتيني وقلب الطاولة في الدقائق الأخيرة، ليحسم المواجهة بنتيجة (3-2) ويبلغ الدور ربع النهائي.

وجاء خروج مصر بالطريقة نفسها تقريبًا التي ودع بها المنتخب السنغالي البطولة أمام بلجيكا، بعدما تقدم بدوره في النتيجة قبل أن يسمح لمنافسه بالعودة وقلب المباراة في اللحظات الحاسمة، في سيناريو مؤلم حرم منتخبين إفريقيين من مواصلة المغامرة.

وبإقصاء مصر، أصبح المنتخب المغربي آخر ممثل لإفريقيا في النسخة الحالية، وهو مشهد لم يعد غريبًا على الكرة المغربية. ففي مونديال قطر 2022، كان "أسود الأطلس" أيضًا آخر المنتخبات الإفريقية صمودًا، قبل أن يكتبوا التاريخ ببلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ القارة.

واليوم، يجد المنتخب المغربي نفسه مجددًا في موقع حامل آمال إفريقيا بأكملها، بعدما أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه المنتخب الأكثر استقرارًا على الساحة القارية، بفضل نتائجه المميزة وحضوره القوي في المحافل الكبرى.

ولا يتعلق الأمر هذه المرة بمجرد تمثيل القارة، بل بفرصة جديدة لترسيخ الهيمنة المغربية على الكرة الإفريقية، بعدما تحول "أسود الأطلس" إلى المرجع الأول للمنتخبات الإفريقية في كأس العالم، سواء من حيث النتائج أو الأداء أو الاستمرارية.

وسيكون الموعد المقبل أمام فرنسا في ربع النهائي، حيث سيخوض المنتخب المغربي مواجهة جديدة بطموح مواصلة كتابة التاريخ، وإهداء إفريقيا إنجازًا عالميًا جديدًا، تمامًا كما فعل قبل أربع سنوات في قطر.