باير ليفركوزن يتفوق مالياً على بايرن ميونيخ في البوندسليغا
في الوقت الذي يواصل فيه بايرن ميونيخ حصد الألقاب على أرض الملعب، خطف باير ليفركوزن الأضواء من خلال تفوقه المالي غير المسبوق. التقرير المالي الأخير لرابطة الدوري الألماني كشف عن قفزة تاريخية في أرباح ليفركوزن، الذي نجح في رفع صافي دخله إلى 133 مليون يورو عام 2025، متجاوزاً العملاق البافاري الذي تراجع إلى 28 مليون يورو فقط. هذه المفارقة تؤكد أن الكفاءة المالية باتت سلاحاً جديداً في سباق التفوق الكروي.
جاء ذلك وفقاً لأحدث تقرير للنتائج المالية نشرته رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، والذي استند إلى الأداء المالي للأندية على مدار 12 شهراً (حتى نهاية حزيران/يونيو 2025 لبعض الأندية، ونهاية كانون الأول/ديسمبر 2025 لأندية أخرى).
وأظهر التقرير أن تفوق ليفركوزن المالي لم يأتِ من فراغ؛ فبالرغم من أن النادي البافاري (بايرن ميونيخ) كان الأكثر تحقيقاً للإيرادات الإجمالية في الدوري، إلا أن ليفركوزن حسم صدارة الأرباح بفضل استراتيجيته الصارمة في تقليص نفقات الموظفين والسيطرة على التكاليف التشغيلية الأخرى، مما ضاعف من هامش ربحه الصافي.وتتجلى هذه التحولات المالية بوضوح عند النظر إلى لغة الأرقام؛ فقد سجل باير ليفركوزن طفرة مالية غير مسبوقة وقفزة تاريخية برفع صافي دخله من 3.1 مليون يورو فقط في عام 2024 إلى 133 مليون يورو في عام 2025، مستفيداً من زيادة الإيرادات وسياسته الناجحة في ضبط النفقات التشغيلية. في المقابل، ورغم تصدره لقائمة الإيرادات الإجمالية، شهد بايرن ميونيخ تراجعاً ملحوظاً في أرباحه الصافية التي انخفضت من 43.6 مليون يورو في العام الماضي إلى 28 مليون يورو في السنة المالية المنتهية في 2025.
وتبرز ضخامة الإنجاز المالي لليفركوزن بشكل أكبر عند مقارنتها بمتوسط صافي دخل أندية الدوري الألماني الثمانية عشر، والذي استقر عند 11.3 مليون يورو فقط خلال نفس الفترة.
ويعكس هذا التقرير تحولاً مهماً في الفلسفة الإدارية للأندية الألمانية، حيث باتت الكفاءة المالية وضبط النفقات معياراً لا يقل أهمية عن حصد الألقاب، مما يضع باير ليفركوزن كنموذج يحتذى به في الإدارة الرياضية الحديثة.