يبدو برشلونة مرشحاً بقوة لمواصلة بدايته المثالية في حملة الدفاع عن لقب الدوري الإسباني، عندما يستضيف راسينغ سانتاندر، بعد غد الأربعاء ضمن منافسات الجولة السادسة، في أول مواجهة بين الفريقين بالمسابقة منذ مارس 2012.
وحقق فريق المدرب الألماني هانزي فليك الفوز في مبارياته الخمس الأولى من الدوري، وكان آخرها الأحد أمام مضيفه ليفانتي بنتيجة 4-2، بفضل ثنائية نجمه الشاب لامين يامال، ليحافظ على صدارة الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن غريمه ريال مدريد، الذي يحل الثلاثاء ضيفاً على إلتشي.
ويقدم برشلونة أرقاماً هجومية لافتة منذ بداية الموسم، إذ سجل 21 هدفاً خلال مبارياته الخمس في "الليغا"، بمعدل يتجاوز أربعة أهداف في المباراة الواحدة. كما استهل مشواره في دوري أبطال أوروبا بانتصار كبير على فينورد الهولندي 5-1 منتصف الأسبوع الماضي.ورغم البداية الإيجابية لراسينغ سانتاندر، الذي جمع سبع نقاط في أول خمس مباريات منذ عودته إلى دوري الكبار للمرة الأولى منذ 2012، تبدو مهمته شاقة أمام برشلونة، الذي لم يخسر أمامه منذ يناير 2004، عندما انهزم بثلاثية نظيفة.
والتقى الفريقان الموسم الماضي في ثمن نهائي كأس الملك، حيث حقق برشلونة فوزه الثامن توالياً على منافسه بنتيجة 2-0، ليعزز تفوقه في المواجهات المباشرة، بعدما حقق انتصاره الـ15 في آخر 18 مباراة، مقابل ثلاث مواجهات انتهت بالتعادل.
وبالرغم من العلامة الكاملة التي حققها برشلونة حتى الآن، فإن الفريق أظهر بعضاً من هشاشته الدفاعية في مواجهة ليفانتي، بعدما فرّط في تقدمه بثلاثة أهداف نظيفة، وسمح لمنافسه بتقليص الفارق إلى 2-3 في الدقائق الأخيرة، قبل أن يحسم البديل الألماني كريم أديمي المواجهة بهدف فردي رائع في الوقت بدل الضائع.
وقال فليك عقب المباراة "لم تكن أفضل مباراة لنا بالطبع. بدأنا بشكل رائع، لكننا عانينا قليلاً في الشوط الثاني. علينا أن نواصل العمل من أجل التحسن. هناك أمور يجب أن ننفذها بصورة أفضل، بل أفضل بكثير. سنوضح ذلك للفريق ثم نركز على المباراة المقبلة، لكني سعيد بالنتيجة".
من جهته، اعترف مدافع برشلونة إريك غارسيا بأن فريقه تراجع بعض الشيء خلال الشوط الثاني، وقال لشبكة "موفيستار"، "كانت مباراة صعبة، وقد جعلناها أكثر تعقيداً مما كان ينبغي"، وأضاف "يجب أن نتعلم من ذلك. إذا منحت أي منافس مساحة لالتقاط أنفاسه، فسيفرض سيطرته عليك".
وفي المقابل، يتطلع ريال مدريد إلى العودة بالنقاط الثلاث من ملعب إلتشي، الذي جمع نقطتين فقط خلال مبارياته الخمس الأولى، بهدف مواصلة الضغط على برشلونة والبقاء قريباً من صدارة الترتيب.
واستعاد فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو توازنه سريعاً بعد خسارته أمام ريال بيتيس بهدف دون رد، بعدما تغلب على إنتر الإيطالي 1-0 في دوري أبطال أوروبا، ثم اكتسح رايو فايكانو 4-1 في المرحلة الماضية، بفضل ثنائية النجم الفرنسي كيليان مبابي.
واعتبر مورينيو أن الفوز على رايو كان "مهماً جداً"، خصوصاً بعد الخسارة السابقة في الدوري الإسباني، مضيفاً "حسمنا المباراة في الشوط الأول بالتقدم 3-0، وهذا ليس بالأمر السهل، بعد العمل الذي بذلناه عقب مباراة دوري أبطال أوروبا، ليس بدنياً فقط، بل كان ذهنياً أيضاً".
وعلى غرار برشلونة، يواجه ريال مدريد منافساً طال غيابه عن تحقيق الفوز عليه، إذ يعود آخر انتصار لإلتشي على النادي الملكي إلى مارس 1978، عندما فاز عليه 3-1 في الدوري الإسباني، قبل أن يفشل في تحقيق أي انتصار خلال 19 مواجهة متتالية بين الدوري والكأس.
لكن ريال مدريد سيكون مطالباً بالحذر من تكرار سيناريو زيارته الأخيرة إلى ملعب إلتشي، حين اكتفى بالتعادل 2-2 الموسم الماضي، بعدما كان قريباً من الخسارة قبل أن ينقذه الإنجليزي جود بيلينغهام بهدف في الدقائق الأخيرة.
وفي مباراة أخرى، يأمل ألافيس في مواصلة بدايته القوية عندما يستضيف فالنسيا الجريح. ويحتل ألافيس المركز الثالث برصيد 10 نقاط، متقدماً بفارق الأهداف على أتلتيكو مدريد وإشبيلية، بعدما جمع نقاطه من مبارياته الخمس الأولى.
في المقابل، يعيش فالنسيا بداية صعبة، إذ لم يحصد سوى نقطة واحدة حتى الآن، ما دفع إدارة النادي إلى إنهاء ارتباطها بالمدرب كارلوس كوربيران، الذي كان يتولى المهمة منذ ديسمبر 2024، إلى جانب المدير التنفيذي البريطاني رون غورلاي.
وسيتولى أوسكار سانشيز، مدرب الفريق الرديف، قيادة فالنسيا بشكل مؤقت، في انتظار تعيين مدرب جديد.
برشلونة يسعى لمواصلة بدايته المثالية أمام راسينغ سانتاندر
يستهدف برشلونة مواصلة بدايته المثالية وتحقيق فوزه السادس توالياً في الدوري الإسباني عندما يستضيف راسينغ سانتاندر، فيما يسعى ريال مدريد للبقاء قريباً منه أمام إلتشي.